Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث (فصل في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٧٩

فَتَقولُ لا أَدْرِي وَكُنْتَ مُصَدقًا … أَقْوَالُ شِبْهِ مَقَالَةِ الثَّقَلانِ

فَيُوبُخِانِكَ بِالكَلام بِشِدَّةِ … وَسَيْضَرِبَانِكَ ضَرْبِةَ السَّجَانِ

فَتَصِيْح صَيْحَةَ آسِفٍ مُتَوَجِعٍ … وَيَجِي الشُّجَاعُ وَذَاكَ هَوْلٌ ثَانِي

وَيَجِي الرَّفِيْقُ فَيَا قَبَاحَة وَجْهِهِ … فَكَأَنَّهُ مُتَمَردٌ مِن جَانَ

وَتَقُوْلُ يَا وَيْلا أَمَا لي رَجْعَةٌ … حَتَّى أَحْلَّ بِسَاحَةِ الإِيْمَانِ

لَو عُدْتَ للدُنْيَا لَعُدْتَ لِمَا مَضَى … في جَانِبِ التَّكْذِيْب والعِصْيَانِ

وأنشد بعضهم:

مُرَادُكَ أنْ يَتِمَّ لَكَ المُرَادُ … وَتَرْكُضْ في مَطَالِبِكَ الجِيَادُ

وَتَمْضِي فِي أَوَامِرِكَ اللَّيَالِي … فَلا يُعْصَى هَوَاكَ وَلا يَكَادُ

لَقَدْ مَلَكَتْ مُضْلاتُ الأَمَاني … قِيَادَكَ فأغْتَدَيْتَ بِهَا تُقَادُ

أَلَمْ تَسْمَعْ بِذِي أَمَلٍ بَعِيْدٍ … وَآمَالُ الفَتَى منها بِعَادُ

رَمَاهُ المَوتُ فَانْقَبَضَتْ إِلِيهِ … أَمَانِيْهِ بِشَيءٍ لا يُرَادُ

وَيَلْقَاهُ بإِثر المَوتِ يَوْمٌ … تَمِيْدُ لِهَولِهِ السَّبْعُ الشِّدَادُ

تُصَمُّ لِوَقْعِهِ الآذَانُ صَمًّا … وَيَنْطِقُ مِنْ زَلازِلِهِ الجَمَادُ

فَكَمْ سَالَتْ هُنَالِكَ مِنْ دُمُوعٍ … يُغَيَّرهُنَّ مِن دَمِهِ الفُؤادُ

آخر:

هُوَ الموتُ فَاصْنَعْ كُلَّ مَا أَنْتَ صَانِعُ … وَأَنْتَ لِكَأْسِ المَوتِ لابُدَّ جَارِعُ

ألا أَيُّهَا المَرْءُ المُخَادِعُ نَفْسَه … رُوَيْدًا أَتَدْرِي مَن أَرَاكَ تُخَادِعُ

وَيَا جَامِعَ الدُّنْيَا لِغَيْرِ بَلاغِهِ … سَتَتْرُكُها فانْظُرْ لِمَنْ أَنْتَ جَامِعُ