Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث (فصل في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٧٨

وَلَكَ الرَّفِيْقُ عَن الفِرَاقَ مُسَلِيًّا … يُغْنِي عن الأَحْبَابِ وَالأَخْدَانِ

فُتِحَتْ عَلَيْكَ مِن الجِنَانِ نَوَافِذٌ … تَأْتِيْكَ بِالأَنْوَارِ وَالرَّيْحَانِ

وَتَظَلُ مُنْشَرِحَ الفُؤادِ مُنَعَمًا … حَتَّى يَقُومَ إلى القَضَا الثَّقَلانِ

تَأْتِي الحِسَابَ وَقَدْ فَتَحَتْ صَحِيْفَةً … بِالنُّورِ قَدْ كُتِبَتْ وَبِالرِّضْوَانِ

وَتَرَى الخَلائِقَ خَائِفِيْنَ لِذَنْبِهِم … وَتَسِيْرُ أَنْتَ بِعِزَّةٍ وَأَمَانِ

وَيُظِلُكَ اللهُ الكريمُ بِظِلِّهِ … وَالنَّاسُ في عَرَقٍ إِلى الآذَانِ

وَتَرَى الصِّرَاطَ وَلَيْسَ فِيهِ صُعُوبَةٌ … كَالبَرَقِ تَعْبُرُ فِيهِ نَحْوَ جِنَانِ

فَتَرى الجِنَانَ بِحُسْنِهَا وَجَمَالِهَا … وَتَرَى القُصُورَ رَفِيْعَةَ البُنْيَانِ

طِبْ في رَغِيْدِ العَيْشِ دُوْنَ مَشَقَّةٍ … تَكْفِي مَشَقَّةٌ سَالِفِ الأَزْمَانِ

وَالبَسْ ثِيَابَ الخُلْدِ واشْرَبْ وَاغْتَسِلْ … وَابْعِدْ عَنْ الأَكْدَارِ وَالأَحْزَانِ

سِرْ وانْظُرِ الأَنْهَارَ واشْرَبْ مَاءَهَا … مِن فَوْقِهَا الأَثْمَارِ في الأَفْنَانِ

وَالشَّهْدُ جَارٍ في العُيُونِ مُطَهَرٌ … مَع خُمْرَةِ الفِرْدَوْسِ وَالأَلْبَانِ

وَالزَّوْجُ حُورٌ في البُيُوتِ كَوَاعِبٌ … بِيْضُ الوُجُوهِ خَوَامِصُ الأَبْدَانِ

أَبكار شِبْهِ الدَّرِ في أَصْدَافِهِ … وَاللؤُلُؤ المَكْنُونِ وَالمَرْجَانِ

وَهُنَا مَقَرٌ لا تَحُولَ بَعْدَهُ … فِيْهِ السُّرُورِ برؤيَةِ الرَّحمنِ

أَمَّا إِذَا مَا كُنْتَ فِيْهَا مُجْرِمًا … مُتَتَبِعًا لِطَرَائِقِ الشَّيْطَانِ

ثَكِلَتْكَ أمُّكَ كَيْفَ تَحْتَمِلُ الأَذَى … أَمْ كَيْفَ تَصْبِرُ في لَظَى النِّيْرَانِ

فَإِذَا تَفَرَّقَ عَنْكَ صَحْبُكَ وانْثَنَى … حُمَّالُ نَعْشكَ جَاءَكَ المَلَكَانِ

جَاءَاك مَرْهُوْبَيْنِ مِن عَيْنَيْهِمَا … تَرمى بِأَشواظٍ مِنَ النِّيْرَانِ

سَألاكَ عَن رَبٍّ قَدِيْرٍ خَالِقٍ … وَعَن الذي قَد جَاءَ بِالقُرْآنِ