Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث (فصل في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٧٤

وقال رحمه الله تعالى:

يَا مَن يُريد وِلايةَ الرَّحمنِ دُوْنَ … وِلايةَ الشَّيْطَان وَالأَوْثَانِ

فَارِقْ جَمِيْعَ النَّاسِ في إِشْرَاكِهِم … حَتَّى تَنَالَ وِلايةَ الرحمنِ

يَكْفِيْكَ مَنْ وَسعَ الخَلائِقَ رَحْمَةً … وَكِفَايَةً ذُو الفَضْلِ وَالإِحْسَانِ

يَكْفِيْكَ مَنْ لَمْ تَخْلُ مِن إِحْسَانِهِ … في طَرْفَةٍ كَتَلَقُّبِ الأَجْفَانِ

يَكْفِيْكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلِ أَلْطَافُهُ … تَأْتِي إِلِيْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ

يَكْفِيْكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي سَتْرِهِ … وَيَرَاكَ حِيْنَ تَجِيءُ بِالعِصْيَانِ

يَكْفِيْكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ في حِفْظِهِ … وَوِقَايةٍ مِنْهُ مَدَى الأَزْمَانِ

يَكْفِيْكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ في فَضْلِهِ … مُتَقَلِبًا في السِّرِ والإِعْلانِ

يَدْعُوْهُ أَهْلُ الأَرْضِ مَع أَهْلِ السَّمَا … ءِ فَكُلُّ يَوْمٍ رَبْنُا في شَانِ

وَهُوَ الكَفِيْلُ بِكُلِّ مَا يَدْعُونَهُ … لا يَعْتَرِي جَدْوَاهُ مِن نُقْصَانِ

فَتَوَسُّطُ الشُفَعاءِ والشُّركَاءِ … والظُهرَاءِ أَمْرٌ بَيَّنُ البُطْلانِ

آخر:

فَلا تَرْجُ إِلاَّ الله في كلِّ حَادِثٍ … فَأَلْقِ إِليهِ بَثَّ شَكْوَاكَ تُحْمَدِ

لَهُ المُلْكُ بِالأَكْوَانِ لا بُمُؤَازِرِ … وَلا بِنَصِيْرٍ في الدِّفَاعِ لِمُعْتَدٍ

قَرِيْبُ وَلَكِنْ بِالذُّنُوبِ تَبَاعَدَتْ … مَسَائِلُنَا عن رَوْضِ إِحْسَانِهِ النَّدِي

فَقُمْ قَارِعًا لِلْبَابِ وَالنَّابِ نَادِمًا … عَلَى مَا جَرَى وَارْفَعْ دُعَاءكَ يَصْعَدِ

وَقُمْ سَائِلاً وَالدَّمْعُ في الخَدِّ سَائِلٌ … تَجِدْ مَا تَشَأ مِن لُطْفِهِ وَكَأنْ قَدْ

وَقُمْ زُلَفًا في اللَّيْلِ إِنْ نَشَرَ الدُّجَى … جَنَاحَ غُدافٍ يُلْبِسُ الكَوْنَ عَن يَدِ