Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث (فصل في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٧٣

وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا شُرُوطًا لَمْ تَكُنْ … مَشْرُوطَةً شَرْعًا بِلا بُرْهَانِ

وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا مَوانِعَ لم تَكُنْ … مَمْنُوعَةً شَرْعًا بِلا تِبْيَانِ

إِلا بِأقِيْسَةٍ وَآرَاءٍ وَتَقْلِيْدِ … بِلا عِلْمٍ أَو اسْتِحْسَانِ

عَمَّنْ أَتَتْ هَذِي القَوَاعِدُ … مِن جَمِيْعِ الصَّحْبِ والاتْبَاعِ بِالإِحْسَانِ

مَا أَسَّسُوا إِلا اتْبَاعَ نَبِيْهِم … لا عَقْلَ فَلْتَانٍ وَرَأْيَ فُلانِ

بِلا أَنْكَرُوا الآرَاءَ نُصْحًا مِنْهُم … لله وَالدَّاعِي وَلِلْقُرْآنِ

أَوْ لَيْسَ فِي خُلْفٍ بِهَا وَتَنَاقُضٍ … مَا دَلَّ ذَا لُبّ وَذَا عِرْفَانِ

وَالله لَوْ كَانَتْ مِن الرَّحمنِ ما اخْتَ … لَفَتْ وَلا انْتَقَضَتْ مَدَى الأَزْمَانِ

شُبَه تَهَافَتْ كَالزُجَاجِ تَخَالُهَا … حَقًّا وَقَدْ سَقَطَتْ عَلَى صِفْوَانِ

وَاللهِ لا يَرْضَى بِهَا ذُو هِمَّةِ … عَلْيَاءَ طَالبةً لِهَذَا الشَّأنِ

فَمَنَالهَا والله فِي قَلْبِ الفَتَى … وَثَبَاتُهَا في مَنْبَتِ الإِيْمَانِ

كالزَّرْعِ يَنْبُتُ حَوْلَهُ دَغَلٌ فَيَمْنَعُهُ … النَّما فَتَرَاهُ ذا نُقْصَانِ

وَكَذِلكَ الإِيْمَانُ في قَلْبِ الفَتَى … غَرْسٌ من الرَّحمنِ في الإِنْسَانِ

وَالنَّفْسُ تُنْبِتُ حَوْلَهُ الشَّهَواتِ … والشُّبُهات وهي كَثِيْرةُ الأَفْنَانِ

فَيَعُودُ ذَاكَ الغَرْسُ يَبْسًا ذاوِيًا … أو نَاقِصَ الثَّمَراتِ كُلَّ أَوَانِ

فَتَرَاهُ يَحْرِثُ دَائِبًا وَمَغَلُّهُ … نَزْرٌ وَذَا مِن أَعْظَمِ الخُسْرَانِ

وَالله لَو نَكَشَ النَّبَاتُ وكان ذا … بَصَرٍ لِذَاكَ الشَّوْكِ وَالسَّعْدَانِ

لأتَى كَأَمْثالِ الجِبَالِ مَغَلُّهُ … وَلَكَانَ أَضْعَافًا بِلا حُسْبَانِ