Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٥٥

تَضُمُّكَ بَيْدَاءٌ مِن الأَرْضِ سَبْسَبُ

بَعيْدٌ عَلَى قُرْبِ المَدَى يَعْلَمُونَهُ … وَسَائِلُكَ المُجْهَادُ لا يَسْمعُوْنَهُ

وَقَبْرَكَ قَامُوْا بَعْدَ ذَا يَسِمُوْنَهُ … وَرَاحُوا لِمَا خَلَّفْتَ يَقْتَسَمُوْنَهُ

كَأَنَّكَ لَمْ تَشْقَى عَليهِ وَتَتْعَبُ

وَتَسْهَرُ حَتَّى كَادَ ظَهْرُكَ يَنْهَصِرْ … وَجِسْمُكَ مَهْزُوْلٌ بِسَعْيِكَ مُنْعَصِرْ

وَخَلَّفْتَهُ طُرًا وَمَالَكَ مُنْتَصِرْ … فَيَا أَيُّهَا المَغْرُوْرُ حَسْبُكَ فَاقْتَصِرْ

وَخَفْ مِن جَحِيْمٍ حَرُّهَا يَتَلَهَّبُ

وَلا تَمْشِ مِن بَيْنَ البَرَّيةِ مُسْبِلا … وَكُنْ صَالِحًا بَرًا تَقِيًا مُحَسْبَلَا

وَتُبْ عَن ذُنُوبٍ لا تَكُنْ متُكَرْبِلَا … وَجَانِبْ لِمَا يُرْديِكَ فِي حُفْرَةِ البِلَا

فَكُلٌ يُجَازَي بِالذِي كَانَ يَكْسِبُ

مَآكِلُ مَا تَحْتَاجُ مِنْهَا لِقُوتِنَا … شَبِيْهُ حَرَامِ وَالسَّمِيْعُ لِصَوْتِنَا

يُجَازِي بِعَدْلٍ لا مَفَرَّ لِفَوْتِنَا … إِذَا كَانَ هَذَا حَالُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا

فَكَيْفَ يَطِيْبُ اليَومَ أَكْلٌ وَمَشْرَبُ

وَقُدَّامُنَا َقَبْرٌ بِهِ المَرْءُ أَلْكَنُ … وَلَوْ أَنَّهُ سَحْبانُ مَأَثمَّ أَلْسَنُ

وَكَيْفَ رَبَتْ مِنَّا لُحُومٌ وأَعْكُنُ … وَكَيْفَ يَطِيْبُ العَيْشُ وَالقَبْرُ مُسْكَنُ

بِهِ ظُلُمَاتٌ غَيْهَبٌ ثُمَّ غَيْهَبُ

وَخَوْفٌ بِهِ حَزْنٌ طَوِيْلٌ وَرَعْشَةٌ … وَلَيْتَكُ تَسْلَمْ لا يُصِيْبُكَ نَهْشَةٌ

وَمُنْكَرٌ إِذْ يَسْأَلْ يَهلْك وَدَهْشَةٌ … وَهَولٌ وَدِيْدَانٌ وَرَوْعٌ وَوَحْشَةٌ

وَكُلُّ جَدِيْدٍ سَوْفَ يَبْلَي وَيَذْهَبُ

وَمِنْ بَعْدِ ذَا يَومٌ وَإِنَّ حِسَابَهُ … أَلِيْمٌ مَهُوْلٌ مُفْزِعٌ وَعِقَابُهُ

عَظِيمٌ لِعَاصٍ مَا أَشَدَّ عَذَابَهُ …