Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٥٤

فَلا رَاحِمٌ يُنْجِي ولا ثَم مَهْرَبُ

وَضَاقَتْ عَلَيْكَ الرُوْحُ بَعْدَ مُرُوْجِهَا … وَأَنْزِلْتَ عِنْدَ البَابِ بَعْدَ بُرُوْجِهَا

وَقُرَّبتِ الأَكْفانُ بَعْدَ عُرُوْجِهَا … وَغُمِّضَتِ العَيْنَان بَعْدَ خُرُوْجِهَا

وَبُسِّطَتِ الرِجْلان والرَّأَسُ يُعْصَبُ

وَقَامَ سِرَاعُ النَّاسِ لِلْنَّعِشْ يُحْضِرُوْا … وَحَفَّارُ قَبْرٍ في المَقَابِرِ يَحْفُرُ

وَجَدَّ الذِي في حَوْلٍ نَادِِيْكَ حُضَّرٌ … وَقَامُوا سِرَاعًا في جَهَازِكَ أَحْضَرُوْا

حَنُوطًا وَأَكْفَانًا وَلِلْمَاءِ قَرَّبُوا

وَصَبُّوا عَلَيْكَ المَاءَ وَأَنَّ سُمُوعَهُ … وَحَنَّ قَرِيْبٌ بِالبُكَا وَرُبُوعُهُ

وَكُلُّ شَقِيْقٍ جَاءَ جَدَّ زُمُوعُهُ … وَغَاسِكُكَ المحزُونُ تَبْكِي دُمُوعُهُ

بِدَمْعٍ غَزِيْرٍ وَاكِفٍ يَتَصَبَّبُ

كَصَيِّبِ مُزْنٍ وَدقُهُ مُتفرقٌ … حَزِينٌ وَمِن مَا دَمْعِهِ مُتَفَرَّقٌ

وَكُلُّ رَحِيْمٍ قَلْبُهُ مَتَحَّرِقٌ … وَكُلُّ حَبِيْبٍ لُبُّهُ مُتَحرِقٌ

يُحَرِكُ كَفيَّهِ عَلَيْكَ وَيَنْدُبُ

وَجَاءُوا بِأَثوابٍ وَطِيْب بِطَيِّهَا … وَقَدْ نَشَرُوا الأَكْفَانَ مِن بَعْدَ طَيهَا

وَقَدْ بَخَّرُوْا مَنْشُوْرَهُنَّ وَطيَّبُوْا

وَخَاطُوا الذي يَحْتَاجُ مِنْهَا وَأَخْرَجُوا … طَرَأَيدَ لِلْتحِزيمِ مِنْهَا وَأَدْلَجُوْا

جَمِيْعًا بِتَجهازٍ وَجِسْمَكَ أَدْرَجُوْا … وَألقوك فيها بَيْنَهُنَّ وَأَدْرَجُوْا

عَلَيْكَ مَثَانِي طَيَّهُنَّ وَعَصَّبُوْا

وَشَالُوكَ من بَيْنِ الأَخِلاّ مُجَرَّدًا … وَمَالكَ خَلْفًا قَدْ تَركْتَ وَخُرَّدا

وَصَلَّوْا وُقُوْفًا ثُمَّ زَفَّوكَ وُرَّدًا … وَفِي حُفْرةٍ أَلْقَوكَ حَيْرَانَ مُفْرَدَا