مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
يُرِيدُ صَاحِبُهُ وَجْهَ الْإِلَهِ بِهِ … دُونَ الرِّيَا إِنَّهُ التَّلْبِيسُ وَالْكَذِبُ
لَا يَقْبَلُ اللَّهَ أَعْمَالاً يُرِيدُ بِهَا … عُمَّالُهَا غَيْرَ وَجْهِ اللَّهِ فَاجْتَنِبُوا
تَمَّتْ وَصَلُّوا عَلَى الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا … وَالْآلِ وَالصَّحْبِ قَوْمٌ حُبُّهُمْ يَجِبُ
من منظومة الآداب لابن عبد القوي ﵀:
بِحَمْدِكَ ذِي الْإِكْرَامِ مَا رُمْت أَبْتَدِي … كَثِيرًا كَمَا تَرْضَى بِغَيْرِ تَحَدُّدِ
وَصَلِّ عَلَى خَيْرِ الْأَنَامِ وَآلِهِ … وَأَصْحَابِهِ مِنْ كُلِّ هَادٍ وَمُهْتَدِ
وَبَعْد فَإِنِّي سَوْفَ أَنَظِّمُ جَمْلَةً … مِن الأَدَبِ الْمَأْثُورِ عَن خَيْرِ مُرْشِدِ
مِنْ السُّنَّةِ الغَرَّاءِ أَوْ مِنْ كِتَابٍ مَنْ … تَقَدَّسَ عَنْ قَوْلِ الغُوَاةِ وَجَحْدِ
وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ عُلَمَائِنَا … أَئِمَةَ أَهْلِ السلم من كل أمجد
لَعَلَ إلَهَ العَرْشِ يَنْفَعُنَا بِه … وَيُنْزِلُنَا في الحَشْرِ في خَيرِ مَقْعَدِ
أَلَا مَنْ لَهُ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ رَغْبَةٌ … لِيَصْغَ بِقَلْبٍ حَاضِرٍ مُتَرَصِّدٍ
وَيَقْبَلُ نُصْحًا مِنْ شَفِيقٍ عَلَى الْوَرَى … حَرِيصٍ عَلَى زَجْرِ الْأَنَامِ عَنْ الرَّدَى
فَعِنْدِي مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ أَمَانَةٌ … سَأَبْذُلُهَا جَهْدِي فَأَهْدِي وَأَهْتَدِي
أَلَا كُل مَنْ رَامَ السَّلَامَةَ فَلْيَصُنْ … جَوَارِحَهُ عَمَّا نَهَى الله يَهْتَدِي
يَكُبُّ الْفَتَى فِي النَّارِ حَصْدُ لِسَانِهِ … وَإِرْسَالُ طَرَفِ الْمَرْءِ أَنْكَى فَقَيِّدِ
وَطَرْفُ الْفَتَى يَا صَاحِ رَائِدُ فَرْجِهِ … وَمُتْعِبُهُ فَاغْضُضْهُ مَا اسْطَعْتَ تَهْتَدِ
وَيَحْرُمُ بُهْتٍ وَاغْتِيَابُ نَمِيْمَةٍ … وَإِفْشَاءُ سِرِّ ثُمَّ لَعْنِ مُقَيْدِ
وَفُحْشٌ وَمَكْرٌ وَالْبَذَاءُ خَدِيعَةٌ … وَسُخْرِيَةٌ والهزو وَالْكَذِبُ قَيِّدْ
بِغَيْرِ خِدَاعٍ الْكَافِرِينَ بِحَرْبِهِمْ … وَلِلْعِرْسِ أَوْ إصْلَاحِ أَهْلِ التَّنَكُّدِ
وَيَحْرُمُ مِزْمَارٌ وَشِبَّابَةٌ وَمَا … يُضَاهِيهِمَا مِنْ آلَةِ اللَّهْوِ وَالرَّدِي
وَلَوْ لَمْ يُقَارِنْهَا غِنَاءٌ جَمِيعُهَا …