مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
فَمِنْهَا ذَوُو الْأَوْتَارِ دُونَ تَقَيُّدٍ
وَلَا بَأْسَ بِالشِّعْرِ الْمُبَاحِ وَحِفْظِهِ … وَصَنْعَتِهِ مَنْ رَدَّ ذَلِكَ يَعْتَدِي
فَقَدْ سَمِعَ الْمُخْتَارُ شِعْرَ صِحَابِهِ … وَتَشْبِيبَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ خُرَّدِ
وَحَظْرَ الْهَجَا وَالْمَدْحِ بِالزُّورِ وَالْخَنَا … وَتَشْبِيبِهِ بالأَجْنَبِيَّاتِ أكد
وَوَصْفُ الزِّنَا وَالْخَمْرِ وَالْمُرْدِ والنسا ا … لفتيات أَوْ نَوْحِ التَّسَخُّطِ مُورِدِ
وَأَوْجِبْ عَنْ الْمَحْظُورِ كَفَّ جوارح … وَنَدْبٌ عَنْ الْمَكْرُوهِ غَيْرُ مُشَدِّدِ
وَأَمْرُك بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ يَا فَتَى … عَنْ الْمُنْكَرِ اجْعَلْ فَرْضَ عَيْنٍ تَسْدَدِ
عَلَى عَالِمٍ بِالْحَظْرِ وَالْفِعْلِ لَمْ يَقُمْ … سِوَاهُ مَعَ أَمْنِ عُدْوَانِ مُعْتَدِ
وَلَوْ كَانَ ذَا فِسْقٍ وَجَهْلٍ وَفِي سِوَى … الَّذِي قِيلَ فَرْضٌ بِالْكِفَايَةِ فَاحْدَدِ
وَبِالعُلَمَا يَخْتَصُ مَا اخْتَصَّ عِلْمُهُ … بِهِمْ وَبِمَنْ يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ قَدِ
وَأَضْعَفُهُ بِالْقَلْبِ ثُمَّ لِسَانِهِ … وَأَقْوَاهُ إنْكَارُ الْفَتَى الْجَلْدِ بِالْيَدِ
وَأَنْكِرْ عَلَى الصِّبْيَانِ كُلَّ مُحَرَّمٍ … لِتَأْدِيبِهِمْ وَالْعِلْمِ فِي الشَّرْعِ لَرَدِي
وَبِالْأَسْهَلِ ابْدَأْ ثُمَّ زِدْ قَدْرَ حَاجَةٍ … فَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِالنَّافِذِ الْأَمْرِ فَاصْدُدْ
إذَا لَمْ يَخْفَ فِي ذَلِكَ الأَمْرُ حَيْفَهُ … إذَا كَانَ ذَا الإنْكَارِ حَتْمَ التَّأَكُّدِ
وَلَا غُرْمَ فِي دُفِّ الصُّنُوجِ كَسَرْته … وَلَا صُوَرٍ أَيْضًا وَلَا آلَةِ الدَّدِ
وَآلَةِ تَنْجِيمٍ وَسِحْرٍ وَنَحْوِهِ … وَكُتُبٍ حَوَتْ هَذَا وَأَشْبَاهَهُ اُقْدُدْ
وَقُلْتُ كَذَاكَ السِّيْنَمَاءُ وَمِثْلُهُ … بِلَا رَيْبَ مِذْيَاعٌ وَتِلْفَازٌ مُعْتَدِي
وَأَوْرَاقُ أَلْعَابٍ بِهَا ضَاعَ عُمْرُهُم … وَكُوْرَاتِهم مَزِّق هُدِيْتَ وَقَدِّدِ
كَذَا بِكَمَاتٌ وَالصَّلِيبُ وَمِزْمَر … وَآلةُ تَصْويْرٍ بِهَا الشَّرُّ مُرْتَدِي
كَذَلِكَ دُخَّانٌ وَشِيشَةُ شُرْبِهِ … وَآلةُ تَطْفَاةٍ لَهُ اكْسِرْ وَبدِّدِ
وَمِنْ بَعْدِ ذَا فَاسْمَعْ كَلامًا لِنَاظِمٍ …