Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٩٤

عَسَى غَافِرُ الزلاتِ يَغْفِرُ زَلَّتِيْ … فَقَدْ يَغْفِرُ اَلمَوْلَى إذَا أَذْنَبَ العَبْدُ

أَنَا عَبْدٌ سُوْءٍ خُنْتُ مَوْلايَ عَهَّدَهُ … كَذَلِكَ عَبْدُ السُّوءِ لَيْسَ لَهُ عَهْدُ

فَكَيْفَ إذَا أَحْرَقْتَ بالنارِ جُثتِيْ … وَنَارُكَ لا يَقْوَى لهَا الحَجَرُ الصَّلْدُ

أَنَا الفَرْدُ عِنْدَ المَوْتِ وَالفَرْدُ في البِلَى … وَأَبْعَثُ فَرْدًا فارْحَمْ الفَرْدَ يَا فَرْدُ

انتهى.

آخر:

تَفِيْضُ عُيُوْنِيْ بالدُّمُوعِ السَّواكِبِ … وَمَا لِيَ لا أَبكِي عَلى خَيْرِ ذَاهِبِ

عَلى العُمْرِ إذْ ولَّى وَحَانَ انْقِضَاؤُهُ … بآمَالِ مَغْرُوْرٍ وَأَعْمَالِ نَاكِبِ

عَلى غُرَرِ الأيامِ لَمَّا تَصَرَّمَتْ … وَأَصْبَحْتُ مِنْهَا رَهْنَ شُؤْمِ المَكَاسِبِ

عَلى زَهَرَاتِ العَيْشِ لَمَّا تَسَاقَطَتْ … بِرِيْحِ الأمانيْ وَالظُّنوْنِ الكَوَاذِبِ

عَلى أَشْرَفِ الأوْقاتِ لَمَّا غُبِنْتُهَا … بأَسْوَاقِ غَبْنٍ بَيْنَ لَاهٍ وَلَاعِبِ

عَلى أَنْفَسِ الساعَاتِ لَما أَضَعْتْهَا … وَقَضيْتُهَا في غَفلٍَة وَمَعَاطِبِ

عَلى صَرْفِيَ الأيامَ في غَيْرِ طَائِلٍ … وَلَا نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ فَضْلٍ وَوَاجِبِ

عَلى مَا تَوَلى مِنْ زَمَاٍن قَضَيْتُهُ … وَرَجَّيْتُهُ في غَيْرِ حَق وَصَائِبِ

عَلى فُرَصٍ كَانَتْ لَوْ أَنَّيْ انْتَهَزْتُهَا … لَقَدْ نِلْتُ فِيْهَا مِنْ شَرِيْفِ المَطَالِبِ

وَأَحْيَانَ آناءٍ مِنْ الدَّهْرِ قَدْ مَضَتْ … ضيَاعًا وَكَانَتْ مَوْسِمًا لِلرَّغَائِبِ

عَلى صُحٍف مَشْحُوْنَةً بِمَآثِمٍ … وَجُرْمٍ وَأَوْزَارٍ وكَمْ مِنْ مَثَالِبِ

عَلى كَمْ ذُنُوبٍ كَمْ عُيُوْب وَزَلَّةٍ … وَسَيَّئٍة مَخْشِيَّةٍ فِيْ العَوَاقبِ

عَلى شَهَواٍت كَانَتِ النَّفسُ أَقْدَمَتْ … عَلَيْهَا بِطَبْعٍ مُسْتَحَثٍّ وَغَالِبِ