Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٩٣

كُنْ بالسؤالِ أشَدَّ عَقْدِ ضَنَانَةٍ … مِمّنْ يَضِنّ عَليَكَ بالأمْوَالِ

وَصُنِ المَحامِدَ ما استَطَعتَ فإنّها … في الوَزْنِ تَرْجُحُ بَذْلَ كلّ نَوَالِ

وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنَ المُثَمَّرِ مالَهُ … نَسيَ المُثَمَّرُ زِينَةَ الإقْلالِ

وَإذا امْرُؤٌ لَبِسَ الشٌّكُوكَ بِعَزْمِهِ … سَلكَ الطّريقَ عَلى عُقودِ ضَلالِ

وَإذا ادَّعَتْ خُدَعُ الَحوادِث قَسْوَةٍ … شَهِدَتْ لُهنّ مَصارِعُ الأبْطالِ

وِإذا ابتُليتَ ببَذْلِ وَجْهِكَ سائِلا … فابْذُلْهُ لِلْمتَكَرّمِ المِفْضَالِ

وَإذا خَشِيْتَ تَعَذٌّرًا في بَلْدَةٍ … فاشْدُدْ يَدَيْكَ بعاجِلِ التّرْحالِ

وَاصْبِرْ عَلَى غِيِرِ الزّمانِ فإنّما … فَرَجُ الشّدائِدِ مِثلُ حَلَّ عِقالِ

انتهى

آخر:

غَفَلْتُ وَحَادِيْ المَوْتِ في أَثَرِيْ يَحْدُوْ … فَإنْ لَمْ أَرُحْ يَوْمِيْ فَلا بُدَّ أَنْ أَغْدُ

أُنَعَّمُ جِسْمِيْ بِاللَّبَاسِ وَليْنهِ … وَلَيْسَ لِجِسْمِيْ مِنْ لِبَاسِ البلَى بُدٌّ

كَأَنَّيْ بِهِ قَدْ مَرَّ في بَرْزخِ البلَى … وَمِنْ فَوقِهِ رَدْمٌ وَمِنْ تَحْتِهِ لَحْدٌ

وَقَدْ ذَهَبَتْ مِنيْ المَحَاسِنُ وَانْمَحَتْ … وَلَمْ يَبْقَ فَوْقَ العَظْمِ لَحْمٌ وَلَا جِلْدٌ

أَرىَ العُمْرَ قَدْ وَلى وَلَمْ أُدْرِك المُنَى … وَلَيْسَ مَعِيْ زَادٌ وَفي سَفَريْ بُعْدُ

وَقَدْ كُنْتُ جَاهَرْتُ المُهَيْمِنَ عَاصِيًا … وَأَحْدَثْتُ أَحْدَاثًا وَلَيْسَ لَهَا رَدُّ

وَأَرْخَيْتُ خَوْفَ النّاسِ سِتْرًا مِنْ الْحَيَا … وَمَا خِفْتُ مَنْ سِرّىْ غَدًا عِنْدَهُ يَبْدُو

بَلَ خِفْتُهُ لَكِنْ وَثِقْتُ بِحِلْمِهِ … وَأَنْ لَيْسَ يَعْفُو غَيْرُهُ فَلَهُ الحمْدُ

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَيءٌ سِوَى المَوْتِ وَالبِلَى … عَن اللهْوِ لَكِنْ زَالَ عَنْ رَأْيِنَا الرُّشْدُ