Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٩٢

اضْرَبْ بِطَرفِكَ حَيْثُ شِئْتَ فأَنْتَ فِي … عِبَرٍ لَهُنَّ تَدَارُكٌ وَتَوَالِ

يَبْكِي الجَديدُ وَأَنْتَ فِي تَجْديدِه … وَجَميعُ مَا جَدَّدْتَ مِنْهُ فَبَالِ

يَا أَيُّهَا البَطِرُ الذي هو في غَدٍ … في قَبْرِهِ مُتَفَرَقُ الأَوْصالِ

حَذَفَ المُنَى عَنْهُ المُشَمِّرُ في الهُدَى … وَأَرَى مُنَاكَ طَويلَةَ الأَذْيَالِ

وَلَقَلّ مَا تَلْقَى أَغَرَّ لِنَفْسِهِ … مِنْ لاعِبٍ مَرحٍ بِهَا، مُخْتالِ

يا تاجِرَ الغَيَّ الُمضِرَّ بِرُشْدِهِ … حَتَّى مَتَى بالغَيَّ أنْتَ تُغَالِي

الحَمْدُ لله الحَميدِ بِمَنَّه … خَسِرَتْ وَلم يَرْبَحْ يَدُ البَطَّالِ

لله يَوْمٌ تَقْشَعِرَّ جُلُودُهُمْ … وَتَشِيبُ مِنْه ذَوَائِبُ الأطْفالِ

يَوْمُ النَّوازِلِ والزَّلازِلِ وَالَحوا … مِلِ فيِه إذْ يَقِذفْنَ بالأحْمَالِ

يِوْمٌ التَّغاُبنِ، والتَّبايُنِ والتنَّا … زُلِ وَالأمُورِ عَظيمَةِ الأهْوَالِ

يَوْمٌ يَنَادَي فيهِ كُلٌ مَضَلَّلٍ … بِمُقَطعَاتِ النَّار، والأغْلالِ

لِلْمُتَّقِينَ هُناكَ نَزْلُ كَرامَةٍ … عَلَتِ الوُجُوهَ بنَضرةٍ وَجَمالِ

زُمَرَّ أضَاءَتْ لِلْحِسَابِ وُجُوهُها … فَلَهَا بَرِيقٌ عِندَهَا وَتَلالي

وَسَوَابِقٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ جَرتْ … خُمْصَ البُطونِ خَفِيفَةَ الأثَقالِ

مِنْ كُلّ أَشْعَثَ كَاَنَ أَغْبَر ناحِلاً … خَلَقَ الرّداءِ، مُرَقعَ السَّرْبالِ

حِيِلُ ابنِ آدَمَ في الأمُورِ كَثيرَةٌ … وَالمَوْتُ يَقطعُ حِيلَةَ المُحْتَالِ

نَزَلُوا بأَكْرَمِ سَيَّدٍ فأظَلّهُمْ … في دارِ مُلْكِ جَلالَةٍ وَظِلالِ

وَمِنَ النَّعاةِ إلى ابنِ آدَمَ نَفْسَهُ … حَرَكُ الخُطَى وطُلُوعُ كُل هِلالِ

ما لِيْ أرَاكَ لِحُرّ وَجْهِكَ مُخْلِقًا … أَخْلقْتِ يا دنُيْا وُجُوهَ رِجالِ

قِسْتَ السؤّالَ فكانَ أعْظَمَ قيمةً … مِنْ كُل عَارِفَةٍ جَرَتْ بسُؤُالِ