Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٩١

آخر:

قَطَّعْتُ مِنْك حَبائِل الآمَالِ … وَحَطَطْتُ عَنْ ظَهَرِ المَطِي رِحالي

وَيَئسِتُ أنْ أَبْقَى لشيء نِلتُ مِمَّا … فيكِ يَا دُنيا وَأَنْ يَبقَى لِي

فَوَجَدْتُ بَرْدَ اليّأسِ بَيْنَ جَوانحِي … وَأَرَحْتُ مِنْ حَلَي وَمِنْ تَرْحَالِي

وَلَئِنْ بَئِسْتُ لَرُبّ بَرْقَةِ خُلّبِ … بَرَقَتْ لذي طَمَعٍ وَبَرَقْةِ آل

مَا كانَ أَشأمَ، إِذْ رَجاؤكِ قَاتِلي … وَبَناتُ وَعْدِكِ يَعْتَلِجْنَ بِبَالِي

فَالآن يا دُنيا عَرَفَتُكِ فاذهبِي … يَا دَار كُل تَشَتَتٍ وَزَوَالِ

والآنَ صَارَ لِي الزَّمَانُ مُؤدِّبًا … فَغَدَا عَليَّ وَرَاحَ بِالأَمْثَالِ

وَالآنَ أَبْصَرْتُ السَبيلَ إِلى الهُدَى … وَتَفَرَّغَتْ هِمَمِيْ عَنْ الأَشْغَالِ

وَلَقَدْ أَقَامَ لِي المَشِيبُ نُعَاتَهُ … يُفْضِي إِلي بِمَفْرقٍ وَقذَالِ

وَلَقَدْ رَأيتُ المَوْتَ يُبْرِقُ سَيْفَهُ … بِيَدِ المَنيَّةِ: حَيْثُ كُنْتُ، حِيالِي

وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَرَى الحَياتِ تَخَرَّمَتْ … وَلَقَدْ تَصَدّى الوَارِثُونَ لِمَالِي

وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى الفَنَاءِ أَدلةً … فِيمَا تَنَكّرَ مِنْ تَصَرفِ حَالِ

وَإِذَا اعْتَبْرتُ رَأَيْتُ خَطْبَ حَوادِثٍ … يَجريْنَ بِالأَرْزَاقِ، وَالآجَالِ

وَإِذَا تَنَاسبِ الرِّجالُ، فَمَا أَرَى … نَسَبًا يُقاسُ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ

وَإِذَا بَحَثْتُ عَنِ التُّقَى وَجَدْتُهُ … رَجُلاً يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِفَعالِ

وَإِذَا اتْقَى الله امْرُؤٌ وَأَطَاعَهُ … فَيَداهُ بَيْنَ مَكَارِمٍ وَمعَالِ

وَعَلَى التَّقى إِذَا تَرَسخَ فِي التُّقَى … تَاجَانِ تَاجُ سَكينَةٍ وَجَلالِ

وَاللَّيْلُ يَذْهَبُ وَالنَّهارُ تَعَاوُرا … بِالخَلْقِ في الإِدْبارِ وَالإِقْبَالِ

وَبِحَسْبِ مَنْ تُنْعَى إِلَيهِ نَفْسُهُ … مِنْهُ بِأَيَّامٍ خَلَتْ، وَلَيَالِ