Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٩٠

فَكُلُّ مَنْ يَرْجُو سِوَى الله خَابْ … وَإِنَّمَا الفَوزُ لِعَبْدٍ مُنِيبْ

يَسْتَقْبِلُ الرُّجْعَى بِصِدقِ المَتَابْ … وَيَرقُبُ الله الشَّهِيدَ القَرِيبْ

يَا حَسرَتَا مَرَّ الصِّبَا وَانْقَضَى … وَأَقْبَلَ الشَّيْبُ يَقُصُّ الأَثَرْ

وَاخَجْلَتا وَالرحْلُ قَدْ قُوِّضَا … وَمَا بَقِي في الخُبْرِ غَيْرُ الخَبَرْ

وَلَيتَنِي لَوْ كُنْتُ فِيمَا مَضَى … ادَّخِرُ الزَّادَ لِطُولِ السَّفَرْ

قَدْ حَانَ مِن رَكْبِ التَّصَابِي إِيابْ … وَرَائِدُ الرُّشْدِ أَطَالَ المَغِيبْ

انتهى.

آخر:

أَسَأتُ فَمَا عُذْرِي إِذَا انْكَشفَ الغِطَا … وَأَظْهَرَ رَبُّ العَرْشِ مَا أَنَا أسْتُرُ

إِذَا اللهُ نَادَانِي بِيَوْمِ قِيَامَةٍ … تعَدَّيْتَ حَدَّ العِلْمِ هَلْ أَنْتَ تُوْجَرُ

أَسَأتَ إِلى خَلْقِي وَحَقِّي تَرَكْتَهُ … فَأَيْنَ الحَيَا مِنِّي فَإِنِّي أَكْبَرُ

دَعَوْتَ إِلى عِلْمٍ وَأَظْهَرْتَ حِكْمَةً … وَأَنْتَ عَلَى الدُّنْيَا عَكُوفٌ مُشَمِّرُ

وَخَالَفْتَ مَا قَدْ قُلْتَ وَازْدَدتَ غَفْلَةً … وَقَلْبُكَ لِلَّذَاتِ وَالغِشِّ يُضْمِرُ

ظَنَنْتَ بِأَنِّي مُهْمِلٌ لامْرءٍ عَصَى … كَأَنَّكَ لَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّكَ تُحْشَرُ

هُنَالِكَ يَمْتَازُ المُسِيْؤُنَ كُلُّهُمْ … فَوَاحَسْرَتَا إِنْ كُنْتُ مِمَّنْ يُحَسَّرُ

فَيَا حِيُّ يَا قَيُّومُ يَا خَيْرَ رَاحِمٍ … وَمَنْ هُو لِلزلاتِ والذَّنْبِ يَغْفِرُ

عَصَيْتُكَ مِنْ لُؤْمِي وَنَفْسِي ظَلَّمْتُهَا … وَذَنْبِي فِي عُمْرِي يَزِيْدُ وَيَكْثُرُ

وَلَكِنَّنِي إِنْ جِئْتُ ذَنْبًا وَزَلَّةُ … أَرَجيْكَ يَا رَحْمَنُ لِلْوَهْنِ تَجْبُرُ

وَتَغْفِرُ لِي ذَنْبِي وَتُصْلِحُ عِيْشَتِيْ … وَتَرْحَمُ آبَائِي فإِنَّكَ تَقْدِرُ

وَأَرْجُوكَ يَا رَحْمَنُ إِذْ مَا سَتَرتَنِي … بِدُنْيَايَ في يَوْمِ القِيَامَةِ تَسْتُرُ