Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الأول ٥٠- (موعظة)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٣٦

وَمنه الجِبَال الرَّاسِياتُ تَزَلْزَلُ

وَنَارٌ تَلَظَّى في لظَاهَا سَلاسِلٌ … يُغَلُّ بِهَا الفُجَارُ ثِمَّ يُسَلْسَلُ

شَرَابُ ذََوِي الإِجْرَامِ فِيهَا حَمِيْمُهَا … وَزقُوْمُهَا مَطْعُومُهُمْ حِيْنَ يُؤْكَلُ

حَمِيْمٌ وَغَسَّاقٌ وَآخَرٌ مِثْلُهُ … مِنْ المُهْلِ يَغْلِي في البُطُونِ وَيَشْعَلُ

يَزِيْدُ هَوَانًا مِن هَوَاهَا ولا يَزَل … إِلى قَعْرِهَا يَهْوِي دَوَامًا وَيَنْزِلُ

وَفي نَارِهِ يَبْقَى دَوَامًا مُعَذَّبًا … يُصِيْحُ ثُبُورًا وَيْحَهُ يَتَوَلْْوَلُ

عَلَيْهَا صِرَاطٌ مَدْحَضٌ وَمَزلَّةٌ … عَلَيْهِ البَرايَا في القِيَامَةِ تُحْمَلُ

وَفِيهِ كَلالِيْبٌ تَعَلَّقُ بِالوَرَى … فَهَذا نَجَا مِنها وَهَذا مُخْرَدَلُ

فَلا مُذْنِبٌ يَفْدِيْهِ مَا يَفْتَدِيْ بِهِ … وَإِنْ يَعْتَذِرْ يَوْمًا فَلا العُذْرُ يُقْبَلُ

فَهَذَا جَزَاءُ المجرمِينَ عَلى الرَّدَى … وَهَذا الذي يَومَ القِيامَةِ يَحْصُلُ

أَعُوذُ بِرَبِي مِن لَظَى وَعَذَابِهَا … وَمِنْ حَالِ مَن يَهْوَي بِهَا يَتَجَلْجَلُ

وَمِن حَالِ مَن في زَمْهَرِيْرٍ مُعَذَّبِ … وَمَن كانََ في الأَغْلالِ فِيْهَا مُكَبِّلُ

وَجَنَّاتُ عَدْنِ زُخْرِفَتْ ثُمَّ أُزْلِفَتْ … لِقَوْمٍ على التَّقْْوَى دَوَامًا تَبَتَّلُ

بِهَا كُلُ مَا تَهْوَى النُفُوسُ وَتَشْتَهِي … وَقُرَّةُ عَيْنٍ لَيْسَ عَنها تَرَحُّلُ

مَلابِسُهُم فِيْهَا حَرِيْرٌ وَسُنْدُسٌ … وَإِسْتَبْرَقٌ لا يَعْتَرِيْهِ التَّحَلُّلُ

وَمَأكُولهُم مِن كُلِّ مَا يَشْتَهُونَهُ … وَمِن سَلْسَبِيْلِ شُرْبُهُم يَتَسَلْسَلُ

وَأَزْوَاجُهُم حُوْرٌ حِسَانٌ كَوَاعِبٌ … عَلَى مِثْلِ شَكْلِ الشَّمْسِ بل هُوَ أَشْكَلُ

يُطَافُ عَلَيْهِم بِالذي يَشْتَهُونَهُ … إِذَا أَكلُوا نَوْعًا بآخَرَ بُدِّلُوا

فَوَاكِهُهَا تَدْنُوا إِلى مَنْ يُرِيْدُهَا … وَسُكَّانُهَا مَهْمَا تَمَنِّوْهُ يَحْصُلُ

وَأَنْهَارُهَا الأَلْبَانُ تَجْرِِي وَأَعْسُلٌ … تَنَاوُلُهَا عِنْدَ الإِرَادَةِ يَسْهُلُ

بِهَا كُلُّ أَنوَاعِ الفَوَاكِهِ كُلَّها …