Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الأول ٥٠- (موعظة)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٣٥

يعدوه وسببًا لا يتجاوزه. اهـ.

عَلَيْكُم بِتَقْوَى اللهِ لا تَتْرُكُوْنَهَا … فِإِنَّ التُّقَى أَقْوَى وأَوْلَى وأَعْدَلُ

لِبَاسُ التُّقَى خَيْرُ الملابِسِ كُلِّهَا … وَأَبْهَى لِبَاسًا في الوُجُودِ وَأَجْمَلُ

فَمَا أَحْسَنَ التَّقْوَى وأَهْدَى سَبِيْلَهَا … بِهَا يَنْفَعُ الإِنْسَانَ مَا كَانَ يَعْمَلُ

فَيَا أَيُّهَا الإِنسانُ بَادِرْ إِلى التُّقَى … وَسَارِعْ إِلى الخَيْرَاتِ مَا دُمْتَ مُمْهَلُ

وَأَكْثِرْ مِن التَّقْوَى لِتَحْمِدَ غِبَّهَا … بِدَارِ الجَزَاء دَارٍ بِهَا سَوْفَ تَنْزِلُ

وَقَدِّمْ لِمَا تَقْدَمْ عَلِيهِ فَإِنَّمَا … غَدًا سَوْفَ تُجزَى بِالذَّي سَوْفَ تَفْعَلُ

وَأَحْسِنْ وَلا تُهْمِلْ إِذَا كُنْتَ قادِرًا … فَدَارُ بَنِيْ الدُّنْيَا مَكَانُ التَّرَحُّلُ

وَأَدِّ فُرُوْضَ الدِّيْنِ وَاتْقِنْ أَدَاءَهَا … كَوَامِلَ في أَوْقَاتِهَا والتَّنَفل

وَسَارِعْ إِلى الخَيْرَاتِ لا تُهْمِلنَّهَا … فَإِنَّكَ إنْ أَهْمَلْتَ مَا أَنْتَ مُهْمَلُ

وَلَكِنْ سَتُجْزَى بِالذِي أَنْتَ عَامِلٌ … وَعَنْ مَا مَضَى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ سَتُسْأَلُ

وَلا تُلْهِكَ الدُّنْيَا فَرَبُّكَ ظامِنٌ … لِرِزْقِ البَرَايَا ضَامِنٌ مُتَكَفِلُ

وَدُنْيَاكَ فَاعْبُرْهَا وآخْرَاكَ زِدْ لَهَا … عَمَارًا وَإِيْثَارًا إِذَا كُنْتَ تَعْقِلُ

فَمَنْ آثَرَ الدُّنْيَا جَهُولٌ وَمَنْ يَبِعْ … لأُخْرَاهُ بِالدُّنْيَا أَضْلُّ وَأَجْهَلُ

وَلَذَّاتُهَا وَالجَاهُ وَالعِزُ والغِنَى … بَأَضْدَادِهَا عَمَّا قَلِيْلٍ تَبَدَّلُ

فَمَنْ عَاشَ في الدُّنْيَا وَإِن طَالَ عُمْرُهُ … فَلا بُدَّ عَنْهَا رَاغِمًا سَوْفَ يُنْقَلُ

وَيَنْزِلُ دَارًا لا أَنِيْسَ لَهُ بِهَا … لِكُلِ الوَرَى مِنهم مَعَادٌ وَمَوْئِلُ

وَيَبْقَى رَهِيْنًا بِالتُّرابِ بِمَا جَنَى … إلى بَعْثِهِ مِن أَرْضِهِ حِيْنَ يَنْسِلُ

يُهَالُ بِأَهْوَالٍ يَشِيْبُ بِبِعْضِهَا … وَلا هَوْلَ إِلا بَعْدهُ الهَوْلُ أَهْوَلُ

وَفِي البَعْثِ بَعْدَ المَوتِ نَشْرُ صَحائِفٍ … وَمِيْزَانُ قِسْطٍ طَائِشٍ أَوْ مُثَقِّلُ

وَحَشْرٌ يَشِيْبُ الطفْلُ مِنه لِهَولِهِ …