Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٩٩

إِذَا الرُّوحُ مِنْ بَيْنِ الجَوانِحِ تُنْزَعُ

وَكُنْ مُؤْنِسِي في ظُلْمَةِ القَبْرِ عِنْدَمَا … يُرَكَّمُ مَنْ فَوْقِي التُّرَابُ وَأَوْدَعُ

وَثَبِّتْ جَنَانِي لِلسُّؤَالِ وَحُجَّتِي … إِذَا قِيْلَ مَنْ رَبٌّ وَمَنْ كُنْتَ تَتْبَعُ

وَمِنْ هَوْلِ يَوْمٍ الحَشْرِ وَالكَرْبِ نَجَّنِي … إِذَا الرُّسْلُ وَالأَمْلاكُ وَالنَّاسُ خُشَّعُ

وَيَا سَيِّدِي لا تُخزنِي في صَحِيْفَتِي … إِذَا الصَّحْفُ بَيْنَ العَالَمِيْن تُوَزَّعُ

وَهَبْ لِي كِتَابِي بِاليَمِيْنِ وَثَقّلنْ … لِمِيْزَانِ عَبْدٍ فِي رَجَائِكَ يَطْمَعُ

وَيَا رَبِّ خَلِّصْنِي مِن النَّارِ إِنَّهَا … لَبِئْسَ مَقَرُّ لِلْغُوَاةِ وَمَرْجِعُ

أَجِرْنِي أَجِرْنِي يَا إِلَهِي فَلَيْسَ لِي … سِوَاكَ مَفَرُّ أَوْ مَلاذٌ وَمَفْزَعُ

وَهَبْ لِي شِفَاءً مِنْكَ رَبِّي وَسَيِّدِي … فَمَنْ ذَا الذِي لِلْضُّرِّ غَيْرُكَ يَدْفَعُ

فَأَنْتَ الذِي تُرْجَي لِكَشْفِ مُلَمَّةٍ … وَتَسْمَعُ مُضْطَّرًا لِبَابِكَ يَقْرَعُ

فَقَدْ أَعْيَتِ الأَسْبَابُ وَانْقَطَعَ الرَّجَا … سِوَى مِنْكَ يَا مَنْ لِلْخَلائِقِ مَفْزَعُ

إِلَيْكَ إِلهي قَد رَفَعْتُ شِكَايَتِي … وَأَنْتَ بِمَا أَلْقَاهُ تَدْرِي وَتَسْمَعُ

فَفَرِّجْ لَنَا خَطْبًا عَظِيْمًا وَمُعْضِلاً … وَكَرْبًا يَكَادُ القَلْبُ مِنْهُ يُصَدَّعُ

وَمَاذَا عَلَى رَبِّي عَزِيْزٌ وَفَضْلُهُ … عَلَيْنَا مَدَى الأَنْفَاسِ يَهْمِي وَيَهمَعُ

فَكَمْ مِنْحٍ أَعْطَى وَكَمْ مِحَنٍ كَفَى … لَهُ الحَمْدُ وَالشُّكْرانُ وَالمَنُّ أَجْمَعُ

وَأَزْكَى صَلاةِ اللهِ ثُمَّ سَلامُهُ … عَلَى المُصْطَفَى مَنْ في القِيْامَةِ يَشْفَعُ

انتهى.