Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٩٨

فَإِنَّ مَجِيءَ المَوْتِ غَيْرُ مُؤَقِّتِ

وَلَمْ يَتَأَهَّبْ لِلرُّجُوْعِ لِرَبِّهِ … وَلَمْ يَتَزَوَّدْ لِلْطَّرِيْقِ البَعِيْدَةِ

وَبَينَ يَدَيْهِ المَوْتُ وَالقَبْرُ وَالبَلَى … وَبَعْثٌ ومِيْزَانٌ وَأَخْذُ الصَّحِيْفَةِ

وَجَسْرٌ عَلَى مَتْن الجَحِيْمِ وَمَوْقِفٌ … طَوِيْلٌ وَأَحْوَالُ الحِسَابِ المَهُوْلَةِ

وَلَكِنَّهُ يَرْجُو الذِي عَمَّ جُوْدُهُ … وَإِحْسَانُهُ وَالفَضْلُ كُلَّ الخَلِيْقَةِ

إله رَحِيمٌ مُحْسِنٌ مُتَجَاوِزٌ … إِليْهِ رُجُوعِي في رَخَائِي وَشِدَّتِي

غِيَاثِي إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي … وَمِنْهُ أرَجِّى كَشْفَ ضَرِّي وَمِحْنَتِي

فَيَا ربُّ ثَبِتْنَا عَلَى الحَقِ وَالهُدَى … وَيَا رَبَّنَا اقْبِضْنَا عَلَى خَيْرِ مِلَّةِ

وَعُمَّ أُصُولاً وَالفُرُوعَ بِرَحْمَةٍ … وَأَهْلاً وَأَصْحَابًا وَكُلَّ قَرَابَةِ

وَسَائِرَ أَهْلَ الدِّيْنِ مِن كُلِّ مُسْلِمٍ … أَقَامَ لَكَ التَّوْحِيْدَ مِن غَيْرِ رِيْبَةِ

وَصَلِّ وَسَلِّم دَائمَ الدَّهْرِ سَرْمَدَا … عَلَى خَيْرِ مَبْعُوْثٍ إِلى خَيْرِ أُمَّةِ

شعرا:

أَسِيْرُ الخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ يَقْرَعُ … يَخَافُ وَيَرْجُو الفَضْلَ فَالفَضْلُ أَوْسَعُ

مُقِرُّ بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ وَمُكْثِرٌ … وَيَرْجُوكَ فِي غُفْرانِهَا فَهْوَ يَطْمَعُ

فَإِنَّكَ ذُوْ الإِحْسَانِ وَالجُوْدِ وَالعَطَا … لَكَ المَجْدُ وَالإِفْضَالُ وَالمَنُّ أَجْمَعُ

فَكُمْ مِن قَبِيْحٍ قَدْ سَتَرْتَ عَنَ الوَرَى … وَكَمْ نِعَمٌ تَتْرَى عَلَيْنَا وَتَتْبَعُ

وَمَنْ ذَا الذِي يُرْجَى سِوَاكَ وَيُتَّقَى … وَأَنْتَ إِلهُ الخَلْقِ مَا شِئْتَ تَصْنَعُ

فَيَا مَنْ هُوَ القُدُّوْسُ لا رَبَّ غَيْرَهُ … تَبَارَكْتَ أَنْتَ الله لِلْخَلْقِ مَرْجِعُ

وَيَا مَنْ عَلَى العَرْشِ اسْتَوى فَوْقَ خَلْقِهِ … تَبَارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وَتَمْنَعُ

بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَأَوْصَافِكَ العُلَى … تَوَسَّلَ عَبْدٌ بَائِسٌ يَتَضَرَّعُ

أَعِني على المَوْتِ المَرِيْرَةِ كأْسُهُ …