Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٩٧

وَدُمْ ذَاكٍرًا فَالذِّكْرُ نُوْرُ السَّرِيْرَةِ

عَلَيْكَ بِهِ في كُلِّ حِيْنٍ وَحَالَةٍ … وَبِالفِكْرِ إِنَّ الفِكْر كُحْلُ البَصِيْرَةِ

وَكُنْ أَبَدًا في رَغْبَةٍ وَتَضَرُعٍ … إِلى اللهِ عَن صِدْقِ افْتِقَارٍ وَفَاقَةِ

وَوَصْفِ اضْطِرَارٍ وَانْكِسَارٍ وَذِلَةٍ … وَقَلْبٍ طَفُوْحٍ بالظُنُوْنِ الجَمِيْلَةِ

وَبَعْدُ فَإِنَّ الحَقَّ أَفْضَلُ مَسْلَكٍ … سَلَكْتَ وَتَقْوَى الله خَيْرُ بِضَاعَةِ

وَمَن ضَيَّعَ التَّقْوى وَأَهْمَلَ أَمْرِهَا … تَغَشَتْهُ في العُقْبَى فُنُونُ النَّدَامَةِ

وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا قُصَارَى مُرَادِهِ … فَقَدْ بَاءَ بِالخُسْرَانِ يَومَ القِيَامَةِ

وَمَنْ لَمْ يَكُنْ في طَاعَةِ الله شُغْلُهُ … عَلَى كُلِّ حَالٍ لا يَفُوزُ بِبُغْيَةِ

وَمَنْ أَكْثَر العِصْيَانِ مِن غَيْرِ تَوبةٍ … فَذَاكَ طَرِيْحٌ في فَيَافِي الغِوَايَةِ

بَعِيْدٌ مِنَ الخَيْرَاتِ حَلَّ بِه البَلا … وَوَاجَهَهُ الخُذْلانُ من كُلِّ وِجْهَةِ

تَنَكَّبَ عَجْزًا عَنْ طَرِيْقِ عَزِيْمَةٍ … وَمَالَ لِتَأوِيْلٍ ضَعِيْفٍ وَرُخْصَةِ

يَهِمُّ بِلا جِدِّ وَلَيْسَ بِنَاهِضٍ … عَلى قَدَم التَشْمِيْرِ مِنْ فَرْطِ غَفْلَةِ

وَقَدْ سَارَ أَهْلُ العَزْمِ وَهُوَ مُخَلَّفٌ … وَقَدْ ظَفِرُوا بِالقُربِ مِنْ خَيْرِ حَضْرَةِ

وَقَدْ أَدْرَكُوا المَطْلُوبَ وَهْو مُقَيَّدٌ … بِقَيْدِ الأَمَانِي وَالحُظُوظِ الخَسِيْسَةِ

وَلَمْ يَنْتَهِزْ مِن فَائِتِ العُمْرِ فُرْصَةً … وَلَم يَغْتَنِمْ حَالَي فَرَاغٍ وَصِحَّةِ

عَجِبْتُ لِمَنْ يُوْصِي سِوَاهُ وَإِنَّهُ … لأَجَدْرُ مِنْهُ بِاتْبَاعِ الوَصِيَّةِ

يَقُولُ بِلا فِعْلٍ وَيَعْلَمُ عَامِلاً … عَلَى ضِدِّ عِلْمٍ يَا لَهَا مِن خُسَارَةِ

عُلُومٌ كَأَمْثَالِ الجِبَالِ تَلاطَمَتْ … وَأَعْمَالُهُ في جَنْبِهَا مِثلُ قَطْرَةِ

وَقَدْ أَنْفَقَ الأَيَّامَ في غَيْرِ طَائِلٍ … كَمِثْلِ اللَّيَالِي إِذَا تَقَضَّتْ وَوَلَّتِ

عَلَى السَّوْفِ والتَّسْوِيْفِ شَرُّ مُصَاحِبٍ … وَقَوْلِ عَسَى عَنْ فَتْرَةِ وَبَطَالَةِ

وَلَمْ يَخْشَى أَنْ يَفْجَاهُ مَوتٌ مُجَهِّزٌ …