Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٩٦

وَحَتفُها لَو دَرَتْ في ذَلِكَ السِّمَنِ

آخر:

تَبَارَك مَنْ عَمَّ الوَرَى بِنَوَالِهِ … وَأَوسَعَهُم فَضْلاً بِإِسْبَاغِ نِعْمَةِ

وَقَدَّرَ أَرْزَاقًا لَهُمْ وَمَعَايِشًا … وَدَبَّرَهُم في كُلِّ طَوْرٍ وَنَشْأَةِ

أَحَاطَ بِهِمْ عِلْمًا وَأَحْصَى عَدِيْدَهُم … وَصَرَّفَهُم عَن حِكْمَةٍ وَمَشِيْئَةِ

ولله بين المُؤْمِنِيْنَ وَمِنْهُم … بِكُلِّ زَمَانٍ كَمْ مُنِيْبٍ وَمُخْبِتِ

وَكَمْ سَالِكٍ كَمْ نَاسِكٍ مُتَعَبِّدٍ … وَكَمْ مُخْلِصٍ في غَيْبِهِ والشَّهَادَةِ

وَكَمْ صَابِرٍ كَمْ صَادِقٍ مُتَبَتِلٍ … إلى الله عَنْ قَصْدٍ صَحِيْحٍ وَنِيَّةِ

وَكَمْ قَانِتٍ أَوَّابَ في غَسَقِ الدُّجَى … مِنَ الَخْوفِ مَحْشُوُ الفُؤَادِ وَمُهْجَةِِ

يُنَاجِي بِآيَاتِ القُرْآنِ إِلَهَهُ … بِصَوْتٍ حَزِيْنٍ مَعْ بُكَاءٍ وَخَشْيَةِ

وَكَمْ ضَامِرِ الأَحْشَاءِ يَطْوِي نَهَارَهُ … بِحَرِ هُجَيْرٍ مَا تَهَنَّا بِشَرْبَةِ

وَكَمْ مُقْبِلٍ في لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ … عَلَى طَاعَةِ المَوْلَى بِجِدٍّ وَهِمَّةِ

وَكَمْ زَاهِدٍ في هَذِهِ الدَّارِ مُعْرِضٍ … وَمُقْتَصِرٍ منها عَلَى حَدِ بُلْغَةِ

تَزَيَّنَتِ الدُّنْيَا لَهُ وَتَزَخْرَفَتْ … فَغَضَّ وَلَمْ يَغْتَرَّ مِنْهَا بِزِيْنَةِ

وَكَمْ عَالِمٍ بِالشَّرْعِ لله عَامِلٌ … بِمُوجَبِهِ في حَالِ عُسْرٍ وَيُسْرَةِ

وَكَمْ آمرٍ بِالرُّشْدِ نَاهٍ عَنْ الرَّدَى … سَرِيْعٍ إلى الخَيْرَاتِ مِنْ غَيْرِ فَتْرَةِ

فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَحْيَا سَعِيْدًا مُوَفَّقًا … وَتُحْظَى بِفَوزٍ عِنْدَ نَشْرِ الصَّحِيْفَةِ

فَحَافِظْ عَلَى المَفْرُوْضِ مِنْ كُلِّ طَاعَةٍ … وَأَكْثِرْ مِنَ النَّفْلِ المُفِيْدِ لِقُرْبَةِ

بِكُنْتُ لَه سَمْعًا إِلى آخِرِ النَّبَا … عَنِ الله في نَصِّ الرَّسُولِ المُثَبتِ

وَكُنْ في طَعَام ٍوالمَنَامِ وَخِلْطَةٍ … وَنُطْقٍ عَلَى حَدِّ اقْتِصَارٍ وَقِلَّةِ

وَجَالِسْ كِتَابَ اللهِ وَاحْلُلْ بِسَوْحِهِ …