Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث فصل

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٩٤

فَاحْذَرْ عَلَيْكَ مَوَاقِفَ الأَبْطَالِ

اخْزَنْ لِسَانَكَ بالسُّكوتِ عَنِ الخَنَى … وَاحْذَرْ عَلَيْكَ عَوَاقِبَ الأَقْوَالِ

وَإِذَا عَقَلْتَ هَوَاكَ عَن هَفَوَاتِهِ … أَطْلَقْتَهُ مِن شِيْنِ كُلِّ عِقَالِ

وَإِذَا سَكَنْتَ إِلى الهُدَى وَأَطَعْتَهُ … أُلْبِسْتَ حِلَّةَ صَالحِ الأَعْمَالِ

وَإِذَا طَمِعْتَ لَبِسْتَ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ … إِنَّ المَطَامِعَ مَعْدِنُ الإِذْلالِ

وَإِذَا سَحَبْتَ إِلى الهَوَى أَذْيَالَهُ … كَسَبَتْ يَداكَ مَوَدَّةَ الجُهَالِ

وَإِذَا حَلَلْتَ عَنْ اللِّسانِ عِقَالَهُ … أَلقَاك مِن قِيْلٍ عَلَيْكَ وَقَالِ

وَإِذَا ظَمِئْتَ إِلى التُّقَى أَسْقَيْتَهُ … مِنْ مَشْرَبٍ عَذْبِ المَذاقِ زُلالِ

وَإِذَا ابْتُليتَ بِبَذْلِ وَجْهِكَ سَائِلاً … فَابْذُلْهُ لِلْمُتَكَرّمِ المِفْضَالِ

إِن الشَّرِيفَ إِذَا حَباكَ بِوَعْدِهِ … أَعْطَاكَهُ سَلِسًا، بِغَيرِ مِطالِ

مَا اعْتَاضَ باذِلُ وَجْهِهِ بِسُؤالِهِ … عِوضًا وَلَوْ نَالَ الغِنَى بِسُؤالِ

عَجَبًا عَجِبْتُ لِمُوْقِنِ بِوَفَاتِهِ … يَمْشِيِ التَّبَخْتُرَ مِشْيَةَ المُخْتَالِ

رَجَّ العُقُولَ الصَّافِياتِ فإنها … كَنْزُ الكُنُوزِ وَمَعْدِنُ الإِفْضَالِ

صَافِ الكِرَامَ فإنها أَهْلُ النُّهَى … وَاحْذَرْ عَلَيْكَ مَوْدَةَ الأَنْذَالِ

صِلْ قاطِعيكَ وَحَارِمِيكَ وَأَعْطِهِم … وَإِذَا فَعَلْتَ فَدُم بِذَاكَ وَوَالِ

وَالمَرءُ لَيْسَ بِكَامِلٍ فِي قَوْلِهِ … حَتَّى يُزَيِّنَ قَوْلَهُ بِفَعالِ

وَلَرُبَّما ارْتَفَعَ الوَضِيعُ بِفِعِلهِ … وَلَرُبَّما سَفَلَ الرَّفيعُ العَالِي

كَمْ عِبْرَةٍ لِذَوي التَّفَكُّرِ والنُّهَى … في ذا الزَّمانِ وَذَا الزَّمَانِ الخَالِي

كَمْ مِن ضَعِيْفِ العَقْلِ زَيَّنَ عَقْلَهُ … مَا قَدْ رَعَى وَوَعَي مِنَ الأَمْثَالِ

كَمْ مِنْ رِجَالٍ فِي العُيونِ وَمَا هُمُ … في العَقْلِ إِنْ كَشَفَّتَهُم بِرِجَالِ