رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٥
وبيان (١) يقود إلى الحق، ويهدي إلي الرشد، ولهذا يقال للطَّريقة من [الدَّمِ] (٢) التي يُستدَلُّ بها على الرَّمِيَّةِ (٣): بصيرة (٤).
فدلت الآية أيضًا على [أنَّ] (٥) من لم يكن على بصيرة فليس من أتباع الرسول، وأن أتباعه هم أُولو البصائر (٦)، ولهذا قال: ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ فإن كان المعنى: أدعو إلى الله أنا ومن اتبعني، ويكون ﴿مَنِ اتَّبَعَنِي﴾ معطوفًا على الضمير المرفوع في ﴿أَدْعُو﴾ (٧) - وحَسُنَ (٨) العطف (٩)؛ لأجل الفصل - فهو دليل على أن أتباع الرسول هم الذين يدعون إلى الله وإلى رسوله (١٠).
وإن كان معطوفًا (١١) على الضمير المجرور في ﴿سَبِيلِي﴾ أي: هذه