Skip to content

رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم الصلاة التي تقربها العين ويستريح بها القلب هي التي تجمع ستة مشاهد المشهد الثاني: الصدق والنصح

رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٠

المشهد (١) الثاني: مشهد (٢) الصِّدقِ والنصح

وهو أن يفرِّغ قلبه لله فيها، ويستفرغ جهده في إقباله فيها (٣) على الله، وجمع قلبه عليها (٤) وإيقاعها على أحسن الوجوه وأكملها ظاهرًا وباطنًا، فإنَّ الصلاة لها ظاهر وباطن (٥)، فظاهرها الأفعال المشاهدة والأقوال المسموعة (٦)، وباطنها الخشوع والمراقبة وتفريغ القلب لله، والإقبال بكليته على الله فيها، بحيث لا يلتفت قلبه عنه إلى غيره (٧)، فهذا (٨) بمنزلة الروح لها، والأفعال بمنزلة البدن، فإذا خلت من الروح كانت كبدن لا روح فيه، أفلا يستحي العبد أن يُواجِه سيدَه بمثل ذلك! ولهذا تُلَفُّ كما يُلَفُّ الثوب الخلق ويُضرب بها وجه صاحبها، وتقول: ضيعك الله كما ضيعتني.

والصلاة (٩) [التي] (١٠) كمل ظاهرها وباطنها تصعد ولها نور