وهذا أحسن الأقوال، غير أنه يحتاج إلى مزيد (١) بيان (٢)، وهو: أن المتقين كلهم (٣) على طريق واحد، ومعبودهم واحد، وأتباع كتاب واحد، ونبي واحد، وعبيد رَبٍّ واحد. فدينهم واحد، ونبيهم واحد، وكتابهم واحد، ومعبودهم واحد (٤)، فكأنهم كلهم إمام واحد (٥) لمن بعدهم، ليسوا (٦) كالأئمة المختلفين الذين قد اختلفت طرائقهم، ومذاهبهم، وعقائدهم (٧)، فالائتمام إنما هو بما هم عليه، وهو شيء واحد، وهو الإمام في الحقيقة.
فصل
وقد أخبر سبحانه أن هذه الإمامة إنما تُنالُ بالصبر [واليقين] (٨) فقال