رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم
المسألة (١) في القبر، فمن انتهت إليه سنة رسول الله ﷺ وتركها لقول أحد من الناس فَسَيرِدُ يوم القيامة ويعلم (٢).
[فصل] (٣) المشهد الرابع: مشهد الإحسان
وهو مشهد (٤) المراقبة، وهو أن يعبد الله كأنه يراه. وهذا المشهد إنما ينشأ من كمال الإيمان بالله وأسمائه وصفاته، حتى كأنه يرى الله -سبحانه- فوق سمواته، مستويًا (٥) على عرشه، يتكلم بأمره ونهيه، وَيُدَبِّرُ أمر الخليقة، فينزل الأمر من عنده ويصعد إليه، وَتُعْرَضُ أعمال العباد وأرواحهم عند الموافاة عليه. فَيَشهَدُ ذلك كله بقلبه، وَيَشهَدُ أسماءه وصفاته، وَيَشهَدُ (٦) قيومًا، حيًّا، سميعًا، بصيرًا، عزيزًا، حكيمًا، آمرًا، ناهيًا، يحب [ويبغض، ويرضى] (٧) ويغضب، [ويفعل