Skip to content

رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم الصلاة التي تقربها العين ويستريح بها القلب هي التي تجمع ستة مشاهد المشهد الرابع: الإحسان والمراقبة

رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٥

ما يشاء، ويحكم ما يريد وهو فوق عرشه] (١)، لا يخفى عليه شيء من أعمال العباد ولا أقوالهم ولا بواطنهم، بل (٢) يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

ومشهد الإحسان أصل أعمال القلوب كلها، فإنه يوجب [الحياء] (٣)، والإجلال، والتعظيم، والخشية، والمحبة، والإنابة، والتوكل، والخضوع لله -سبحانه-، والذل له (٤)؛ وَيَقطع (٥) الوساوس وحديث (٦) النفس، وَيَجمع القلب والهم (٧) على الله.

فحظ العبد من القُرب من الله على قدر حظِّه من مقام الإحسان، وبحسبه تتفاوت الصلاة، حتى يكون بين صلاة الرجلين من الفضل كما بين السماء والأرض، وقيامهما وركوعهما وسجودهما واحد.