رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم
Printed page ٤٩
وبين أعلى نعيم الدنيا ألبتة.
وما للمرء خير في حياته إذا كان قلبه عن هذا مصدودًا، وطريق الوصول إليه عنه مسدودًا (١)، بل هو كما قال تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ [الحجر: ٣].
[فصل] (٢)
المشهد (٣) السادس: مشهد التقصير
وأنَّ (٤) العبد لو اجتهد في القيام بالأمر غاية (٥) الاجتهاد وبذل وسعه (٦) فهو مُقصِّر، وحَق الله -سبحانه- عليه أعظم، والذي ينبغي له (٧) أنْ يُقابَل به من الطاعة والعبودية والخدمة (٨) فوق ذلك بكثير، وأنَّ عظمته وجلاله -سبحانه- يقتضي من العبودية ما يليق بها.
وإذا كان خدم الملوك وعبيدهم (٩) يعاملونهم في خدمتهم