Skip to content

رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم الأمور التي لا تنفك عن العبد ويكون مفتقرا إلى الهداية فيها

رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٦

معاشه ومعاده، وأن يكون مؤثرًا مريدًا لما ينفعه (١)، مجتنبًا لما يضره. فبمجموع هذين [يكون] (٢) قد هُدِي إلى الصراط المستقيم (٣). فإن فاته معرفة ذلك سلك سبيل الضالين (٤)، وإن فاته قصده (٥) واتباعه سلك سبيل (٦) المغضوب عليهم. وبهذا يُعرف قدر هذا الدُّعاء العظيم، وشدة الحاجة إليه (٧)، وتَوَقُفُ (٨) سعادة الدُّنيا والآخرة عليه.

والعبد مفتقر إلى الهداية في كل لحظةٍ وَنَفَسٍ، في جميع ما يأتيه ويذره، فإنَّه بين أمور (٩) لا ينفكُّ عنها:

أحدُهَا أمور قد (١٠) أتاها على غير وجه الهداية جهلًا، فهو محتاج إلى أن يطلب الهداية إلى الحق (١١) فيها.