المغانم المطابة في معالم طابة
وقال عرَّامٌ (١): ليس في جبال المدينة نبتٌ ولا ماءٌ غير شوران، فإنَّ فيه مياه سماءٍ كثيرة، وفي كلِّها سمكٌ أسودُ مقدار الذراع وما دون ذلك، أطيب سمك يكون.
وقال نصرٌ: شَوْرَانُ: وادٍ في ديار بني سُليم، يفرغ في الغابة، وهي من المدينة على ثلاثة أميال.
يحتمل أنه مشتقٌّ مِنْ: شُرْتَ الدَّابة شَوْراً: إذا عرضتَها على البيع، ولعلَّ هذا الموضع قد كان تُعرض فيه الدَّوابُّ.
وحِذاءَ شَوْران جبلٌ يقال له: مَيْطَان. كانت البَغُوم (٢) صاحبة ريحان الخُضري (٣) نذرت أن تمشي من شَوْران حتى تدخل من أبواب المسجد كلِّها، مزمومةً بِزِمامٍ من ذَهب فقال (٤):
يا ليتني كنتُ فيهم يوم صَبّحهم … من نَقْبِ شَوْرَانَ ذو قُرْطين مَزْمومُ
/٣٤٣ تمشي على نَجْشٍ، تدمَى أناملُها … وحولها القُبْطرياتُ العَيْاهيمُ
فباتَ أهلُ بقيعِ الدَّار يَفْعَمُهم … مسكٌ ذَكِيٌّ، ويمشى بينهم ريمُ
شَوْطٌ،
بالفتح ثمَّ السُّكون، وطاء مهملة، وهو العَدْوُ لغةً، وبه سُمِّي بستانٌ في المدينة، معروفٌ مذكورٌ في التواريخ.