المغانم المطابة في معالم طابة
ذكرُ المشاهدِ المعروفةِ المعينةِ بالبَقيع
لا شك أن هذه المقبرة المقدسة محشوة مملوءة بالجماء الغفير من سادات الأمة من المهاجرين والأنصار، غير أن اجتناب السلف الصالح من المبالغة في تعظيم القبور وتجصيصها أفضى إلى انطماس آثار أكثرهم، فلأجل ذلك لا يعرف موضع قبر معين منهم، إلا أفراداً معدودة نشير إلى شيء منها.
فمنها: روضة في قبلي قبة عقيل بن أبي طالب ﵁، تشمل قبور أمهات المؤمنين الطاهرات أزواج سيد الكائنات وأشرف المخلوقين وأفضل البريات، سوى خديجة بنت خويلد ﵂ فإنها بمكة، وميمونة ﵂ فإنها بسَرِف، وقبورهن ﵅ في هذه الروضة غير متميزة ولا معينة شخصاً شخصاً.
ومنها روضة تحوي العَبَّاسَ بن عبد المطلب عَمّ رَسُولِ الله ﷺ، والحسن بن علي ﵄، وعليهما قبة شامخة في الهواء، حالية الوضع (١) عالية البناء، بناها الخليفة الناصر أحمد بن المستضيء (٢).
ورأس الحسن إلى رجلي العباس ﵄، وسائر من في هذه