Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة ٩٠ - ودي بن جماز بن شيحة

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ١٣٠٩

حرف الواو

٩٠ - وُدَيٌّ بنُ جمَّازِ بن شِيحةَ

(١).

وتقدَّم نسبه في ترجمة أبيه وجدِّه، وهو بضمِّ الواو وفتح الدَّال المُهملة، تصغير وَدِيٍّ (٢) لصغار النَّخل التي تُعْرَش، أو تصغيرُ: وَدَىً كفَتَىً، وهو الهَلاك، كأنَّه هلاكٌ للأعداء، أو تصغير وَدْيٍ كَظَبْيٍ، وهو الماءُ القليل، والأوَّل أولى، لأنَّ كنيته أبو مزروع، وكان أميراً خيِّراً.

صعِد من الاحتشام أَعلى مرقى، وتمسَّكَ من سديد الرَّأي وحميد العقل بالعروة الوُثقى، واحتمى من المهابة العظيمة الزَّائدة بِها بالمِجَنِّ (٣) الأوقى، وتدرَّع من الشَّجاعة بِما خلَّدَ به ذكرَه على وجه الدَّهر وأبقى.

وَلِيَ إمارةَ المدينة في عام ستٍ وثلاثين وسبعمائة.

ورد في ذي القَعدة مثالٌ (٤) شريفٌ ناصريٌّ (٥) إلى القاضي شرفِ الدِّين (٦) مضمونُه: إنَّا قد فوَّضنا إمارة المدينة إلى الأمير أبي مزروع وُدَيِّ بنِ جَمَّاز، وقد كتبنا له بذلك تقليداً، فتمكَّن نُوَّابُه من المدينة، وتَمنَّع آل منصور أنْ يتعرَّضوا لأذية

الناس، وأن يمسكوا شيئاً من جِمال السَّواني (٧) للارتحال عليها.