Printed page ٢/ ٨٣٩
جابر (١) الفِهريُّ (٢) على لِقاح (٣) رسول الله ﷺ، وعلى سَرْح المدينة، خرج رسول الله ﷺ [حتى بلغ] (٤) وادياً يقال له: سَفَوَان من ناحية بدرٍ، ففاته كُرْز ولم يدركه، وهي غزاة بدرٍ الأولى، في جمادى الأولى سنة اثنتين.
أنشد أعرابيٌّ (٥) :
جاريةٌ بسفَوان دَارُها … تمشي الهُوينَا مائلٌ خِمارُها
ينحلُّ من غُلْمَتِها إزارُها
وقال النابغةُ الجعديُّ (٦) :
فظلَّ لنسوة النُّعمان منَّا … على سَفَوانَ يومٌ أَرْوَناني
فأردفْنَا حليلتهُ وجئنا … بما قد كان جمَّع من هِجَانِ
وسفوانُ أيضاً: ماءٌ على مرحلةٍ من البصرة.
السُّقْيا،بالضَّمِّ، وسكون ثانيه: اسمٌ مِنْ: سَقَاه الغيثَ، وأسقاه. وهو
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ووقع في الأصل: من إسحاق، وهو خطأ جليّ. ↩︎
(٢) ثم أسلم بعدُ، وصارت له صحبةٌ، ووَّلاه رسول الله ﷺ الجيش الذي بعثه في أثر العُرنيين الذين قتلوا راعيه، ثم قتل كُرْزٌ يوم الفتح، سنة ثمان من الهجرة. أنساب الأشراف للبلاذري ١١/ ٦٠، أسد الغابة ٤/ ١٦٨، الإصابة ٣/ ٢٩٠. ↩︎
(٣) اللِّقاح جمعُ لَقُوح، وهي الناقة الحلوب. القاموس (لقح) ص ٢٣٩. ↩︎
(٤) زيادة من (السيرة). ↩︎
(٥) الرَّجز لمنظور بن مَرْثَد الأسدي، وهو في العين ١/ ٢٩٥، جمهرة اللغة ٢/ ٧٣٩، لسان العرب (عصر) ٤/ ٥٧٦، معجم البلدان ٣/ ٢٢٥. الغُلْمة: الشهوة. القاموس (غلم) ص ١١٤٣. ↩︎
(٦) ديوانه ص ١٦٣، معجم البلدان ٣/ ٢٢٥. يومُ أرونان: صعب. القاموس (رون) ص ١٢٠٢. والنابغة الجعدي شاعر مخضرم، أدرك الإسلام وأسلم، وعُمِّرَ حتى أدرك زمن عبد الله بن الزبير، ووفد عليه، وهو ممن أنكر الخمر، واجتنب الأوثان في الجاهلية. أخباره في معجم الشعراء ص ١٩٥، أسد الغابة ٤/ ٥١٥، الإصابة ٣/ ٥٣٧. ↩︎