Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الحجاز

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٧٣٩

وقال الأصمعيُّ مرَّةً أخرى: حَرَّة شَوْران (١)، وحَرَّة سليم، وحَرَّة ليلى، وحَرَّة واقم (٢)، وحَرَّة النَّار، وعامَّةُ منازل بني سليم إلى المدينة، كلُّه حجاز.

وقال أبو المنذر (٣): الحجازُ ما بين جبلي طَيٍّ إلى طريق العراق، لمن يريد مكة، سُمِّي به لأنَّه حجز بين تِهامة ونجد، أو لأنَّه /٢٨٨ حجز بين الغور والشَّام، وبين السَّراة ونجد.

وقال هشام بن [محمد] أبو المنذر الكلبيُّ (٤) قولاً أحسن وأبلغ وأتقن من كلِّ ذلك. حدَّد جزيرة العرب ثمَّ قال:

فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب، وفي أشعارها: تهامة، والحجاز، ونجد، والعروض، واليمن. وذلك أنَّ جبل السَّراة-وهو أعظم جبال العرب، وأذكرها-أقبل من قعر اليمن حتى بلغ أطراف الشَّام، فسمَّته العرب حجازاً لأنه حجز بين الغور وهو هابط، وبين نجد، وهو ظاهر.

فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيِّه، إلى أسياف (٥) البحر من بلاد