Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الحجاز

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٧٣٨

ومَخاليفُها (١). وهكذا فسَّره أصحابنا، كما فسَّره الإمام الشَّافعيُّ ﵁.

وقال الأصمعيُّ: إنَّما سُمِّي حجازاً؛ لأنَّه حجز بين تِهامةَ ونجد. فمكَّةُ تِهاميةٌ، والمدينةُ حجازيةٌ، والطَّائف حجازيةٌ.

وقال غيره: حدُّ الحجاز من معدن النُّقرة (٢) إلى المدينة، فنصفُ المدينة حجازيٌّ، ونصفها شاميٌّ.

وقال ابن شبَّةَ (٣): المدينة حجازية.

قلتُ: ولهذا قال ﷺ: «إنَّ الدِّين ليأرِزُ إلى المدينة كما تأرزُ الحية إلى جُحرها، ولَيعقلِنَّ الدِّينُ من الحجاز معقل الأُرْوية من رأس الجبل، إنَّ الدِّينَ بدأ غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء، وهم الذين يُصلحون ما أفسدَ النَّاسُ من سُنَّتي». رواه الترمذيُّ (٤) في جامعه من حديث عمرو بن عوف (٥).