المغانم المطابة في معالم طابة
قال سُدَيف بن ميمون (١) يذكر حمزة (٢)، وكان دُفن بالمِهْرَاس (٣):
أَقْصِهمْ أيُّها الخليفةُ واحْسِمْ … عنكَ بالسَّيفِ شَأْفَةَ الأَرجاسِ
واذكُرَنْ مقتلَ الحسينِ وزيداً … وقتيلاً بجانب المِهْرَاسِ
قلتُ: وقد شاهدنا أُحداً والمِهْرَاس، والأمرُ على غير ما ذكروه. وإنَّما المِهرَاسُ شبهُ حَوضٍ كبيرٍ في وسط الوادي، على يسار الصَّاعد إلى أُحُدٍ، وهو نُقرةٌ في الجبل، طولُها نحو أربعة عشر ذراعاً، في عرض سبعة أذرع، وهو بعيدٌ عن حَوْمةِ القتال، وأبعدُ منه (٤) احتمالُ نقلِ عليٍّ ﵁ الماء في الدَّرَقة من هناك. نَعمْ في أوَّل الوادي نُقيراتٌ صغارٌ يحتمل أن يكون نُقل من إحداهنَّ الماءُ الذي قد يكون مجتمعاً فيهنَّ من ماء السَّماء.
والمِهْرَاسُ غبُّ (٥) السَّماء يصير غديراً صافياً يسبح فيه، ولو أنَّ أهل المدينة إذا خرجوا متنَزِّهين إلى أُحدٍ، لكفاهم ذلك الماء الذي يكون بالمِهْرَاس.
والمِهْرَاسُ أيضاً: موضعٌ باليمامة.
وفي اللغة: حَجَرٌ مستطيلٌ منقورٌ يُتوضَّأ منه.
مَهْرُوزُ:
بتقديم المهملة على الزَّاي: موضعُ سوقِ المدينة كان تصدَّق به