Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة التاسعة عشرة بعد المائة: المحاجة فيما ليس لهم به علم

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ٢٩٣

المسألة التاسعة عشرة بعد المائة: المحاجة فيما ليس لهم به علم

...

المحاجّة فيما ليس لهم به علم

المسألة التاسعة عشرة بعد المائة

[مخاصمتهم فيما ليس لهم به علم]

الشرح

أي: أن أهل الجاهلية يجادلون ويخاصمون فيما ليس لهم به علم. والواجب أن الإنسان لا يجادل إلا بعلم، أما ما لا يعلمه فإنه يسكت عنه، قال تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ [يونس: ٣٩] يعني: وحقيقته التي يؤول إليها. وهذا يتضمن ناحيتين:

الناحية الأولى: أن الإنسان لا يدخل فيما لا يعلم، ولا ينكر ما لا يعلم، بل يقول: الله أعلم؛ ولهذا يقول الله لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه: ١١٤] ، فالإنسان لا يدعي أنه أحاط بالعلم، بل يتقاصر، ويعرف قدر نفسه، ولو كان عنده علم كثير، فما خفي عليه أكثر، والله جل وعلا يقول: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٦] حتى ينتهي