Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة الثامنة والثلاثون: إلحادهم في أسماء الله وصفاته

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ١٤٣

المسألة الثامنة والثلاثون: إلحادهم في أسماء الله وصفاته

...

إلحادهم في أسماء الله وصفاته

المسألة الثامنة والثلاثون

[الإِلْحَادُ في الصِّفاتِ، كَقَوْلِه تَعَالى: ﴿وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت: ٢٢] .

الشرح

الصفات: أي صفات الله ﷿ التي أثبتها لنفسه، والإلحاد في اللغة معناه: الميل عن الاستقامة، والمراد به هنا: الميل في صفات الله، ومن ذلك نفيها عنه ﷾، فنفي الصفات إلحاد؛ لأنه ميل عن الحق، وانحراف عن الحق، فأهل الجاهلية يلحدون في صفات الله، بمعنى أنهم يجحدونها وينفونها عن الله، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت:٢٢] حيث ظنوا أن الله لا يعلم كثيراً من أعمالهم، فنفوا صفة العلم عن الله.

هذا وجه الشاهد من الآية؛ لأن العلم صفة عظيمة من