Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة الخامسة عشرة: اعتذارهم عن قبول الحق بعذر باطل

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ٩٠

المسألة الخامسة عشرة: اعتذارهم عن قبول الحق بعذر باطل

...

اعتذارهم عن قبول الحق بعذر باطل

المسألة الخامسة عشرة

[اعتذارهم عن اتباع ما آتاهم الله بعدم الفهم، كقوله ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] ، ﴿يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ﴾ [هود: ٩١] ، فأكذبهم الله، وبين أن ذلك بسبب الطبع على قلوبهم، وأن الطبع بسبب كفرهم] .

الشرح

أي: اعتذروا عن قبول الحق بأنهم لا يفهمونه، كما ذكر الله ﷾ عن اليهود، لمّا دعاهم رسول الله ﷺ للإسلام، قالوا: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٨٨] ، ﴿غُلْفٌ﴾ يعني: عليها غلاف، لا يصل إليها كلام الرسول، ولا تطمئن قلوبهم إلى كلامه، فاتخذوا هذا حجة في تكذيب الرسول ﷺ. هذا هو المعنى المشهور للآية.

والمعنى الثاني: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ يعني: أنها مملوءة من العلم، فلسنا بحجة إلى كلام أحد، فليسوا – بزعمهم -