Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة الثالثة والتسعون: التعصب الممقوت

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ٢٤٩

المسألة الثالثة والتسعون: التعصب الممقوت

...

التعصب الممقوت

المسألة الثالثة والتسعون

[أنَّ تَعَصُّبَ الإِنْسَانِ لِطَائِفَتِهِ عَلَى الحَقِّ وَالبَاطِلِ، أَمْرٌ لاَبُدَّ مِنْهُ عَنْدَهُمْ، فَذَكَرَ اللهُ فِيهِ مَا ذَكَرَ]

الشرح

التعصب المذموم هو الاستمرار على الباطل، مع العلم ببطلانه؛ تكبراً وعناداً ونصرة للشخص أو للقبيلة على حق أو باطل، وهذا من أمور الجاهلية.

ويقول شاعرهم:

غَوَيْتُ وإنْ تَرْشَدْ غزية أَرْشد ... وما أنا مِنْ غزية إن غَوَتْ

فأنزل الله في ذلك ما أنزل، من قوله تعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ [المائدة: ٨] أي: لا يحملكم بغض قوم على ألا تعدلوا في حقهم، ولو كانوا أعداءكم، فالعدل مطلوب مع الأصدقاء ومع الأعداء، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [الأنعام: ١٥٢] ، فلا تحملك القرابة على أنك تحيف مع قريبك، بل إذا كان مخطئاً