شرح مسائل الجاهلية
المسألة الثانية: تفرق أهل الجاهلية في عباداتهم ودينهم
...
تفرق أهل الجاهلية في عبادتهم ودينهم
المسألة الثانية
[إِنَّهُم مُتَفرِّقُونَ فِي دِينِهِم، كَمَا قَالَ تَعَالىَ: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣٢] وَكَذَلِكَ فِي دُنْيَاهُم، وَيَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ، فَأَتَى بالاجْتِمَاع فِي الدِّينِ بِقَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩] وَنَهَانَا عَنْ مُشَابَهَتِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: ١٠٥] ، وَنَهَانَا عَنِ التَّفَرُّقِ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِهِ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] .
الشرح
هذه هي المسألة الثانية من المسائل التي خالف فيها رسول الله ﷺ أهل الجاهلية، وهي أن أهل الجاهلية كانوا