Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة الثامنة عشرة بعد المائة: الإيمان ببعض الرسل دون بعض

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ٢٩٢

بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦] ، ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] .

لا نفرق بين أحد من رسله، فالإيمان بالرسل هو أحد أركان الإيمان الستة، التي جاءت في حديث جبريل، لما سأل رسول الله ﷺ فقال: أخبرني عن الإيمان، قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره" ١، ولا يكفي الإيمان ببعضهم؛ بل لا بد من الإيمان بهم جميعاً، وإلا فمن كفر بواحد منهم فهو كافر بالجميع؛ ولهذا يقول جل وعلا: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥] ، ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٣] ، ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٤١] مع أنهم ما كذبوا إلا بنبيهم، فلما كذبوا نبيهم كانوا مكذبين لجميع الرسل.