Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة الأولى: دعاء الأولياء والصالحين

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ٢٤

مني دماءهم وأموالهم" ١، فكان ﷺ يغشاهم في مجتمعاتهم وفي منازلهمن وفي أيام الموسم في الحج، ويدعوهم إلى التوحيد، ويذهب هنا وهناك، كما ذهب إلى الطائف يدعوهم إلى التوحيد. وإفراد الله جل وعلا بالعبادة، هذا أول ما بدأ به ﷺ؛ لأن هذا هو الأساس، وهكذا يجب على الدعاة أن يهتموا بهذا الأمر، وأن يجعلوا الدعوة إلى التوحيد هي أهم شيء في دعوتهم.

فقد أتى ﷺ بالإخلاص، إخلاص العبادة لله ﷿، وترك عبادة ما سوى الله من الأولياء والصالحين أو غيرهم، هذا هو دين الرسل، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٢٥] ، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] فهذا هو منهج الرسل عليهم الصلاة والسلام، الدعوة إلى عبادة الله، وترك ما سواه، وبقية الإصلاحات تأتي تبعاً لذلك.

والله جل وعلا لا يقبل من الأعمال إلاّ ما كان خالصاً لوجهه، ليس فيه شرك، وأيضاً لا

بد أن يكون العمل موافقاً لما شرعه الله ﷾، فالله لا يقبل العمل الذي فيه بدعة