Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة الأولى: دعاء الأولياء والصالحين

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ٢٣

وكافر، وعندها وقعت العداوة، ولأجلها شرع الجهاد، قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩] .

هل الله ﷿ بحاجة إلى أن يجعل بينه وبين العبد واسطة؟ الله جل وعلا قريب مجيب، يسمع ويرى، ويرحم ويقبل التوبة عن عباده، ولم يأمرنا باتخاذ الوسائط في الدعاء، بل أمرنا بدعائه مباشرة ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ١٤] ، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُنِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر:٦٠] ، أمرنا الله بدعائه مباشرة، ولم يأمرنا باتخاذ الوسائط بيننا وبينه.

وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله ﷺ، وهي مسألة الشرك؛ لأنه ﷺ لما بعثه الله وأرسله إلى الناس، أول ما بدأ، بالدعوة إلى توحيد الله ﷿، وإنكار الشرك، وكان ﷺ يقول: "قولوا: لا إله إلا الله؛ تفلحوا" ١ ويقول: "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا