Skip to content

شرح مسائل الجاهلية المسألة الثامنة والعشرون: رفضهم ما عند غيرهم منالحق

شرح مسائل الجاهلية

صالح الفوزان

Printed page ١١٩

الأنبياء؟ حيث قتلوا زكريا، وقتلوا يحيى، وهموا بقتل عيسى ﵇، فرفعه الله إليه، وعصمه منهم، وهموا بقتل محمد ﷺ، فهم مهمتهم قتل الأنبياء، كما قال تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ٨٧] بعض الرسل كذبوهم، وبعض الرسل قتلوهم/ لماذا؟ لأنهم جاءوهم بما لا تهوى أنفسهم، فكيف يقولون: نؤمن بما أنزل علينا؟ وأين هذا من الإيمان بالذي أنزل عليهم؟

وأيضاً مما أنزل عليهم في التوراة نعت محمد ﷺ، وبيان رسالته وصفاته ﵊، فلماذا لم يؤمنوا بمحمد ﷺ؟ إن الإيمان بمحمد ﷺ هو إيمان بما أنزل عليهم، وقد كفروا به، وهم يقولون: ﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٩١] .

وهذا يشمل من يقول: أنا لا أتبع إلا فلاناً من العلماء والواجب أنه يقبل الحق، ولا يتعصب لإمامه، أو لمدرسّه، أو لشيخه، مثل مشايخ الطرق؛ يتعصب لهم المريدون والأتباع، ولا يقبلون الحق إلا ما قال هؤلاء، وهذا أمر باطل؛ لأنه لا يجب اتباع معين من الخلق إلا رسول الله ﷺ، ومن قال: إنه يجب اتباع معين غير الرسول فإنه مرتد، يستتاب فإن تاب وإلا