الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
و ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ [البروج: ١] و (١) ﴿ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ [البروج: ٥] و ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ [الطارق: ١١] ﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ [الطارق: ١٢]، والكل مكتوب بالتاء ولذا أطلقه، وكذا " يَاأَبَتِ " حيث وقع بالتاء، ومعْ ﴿لَاتَ حِينَ﴾ [ص: ٣]، "وقل بِالها" رسمُ "مَنَاةَ نُصَيرٌ عنهم؛ بالإشباع؛ أي: عن النَّقَلَة، "نَصَرا"؛ بألف الإطلاق؛ أي: نَصَر رسْمَه بالهاء.
واعلم أن قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾ تفريع على غير الإمام كما سبق عليه الكلام (٢)، و ﴿مَنَاةَ﴾ حقه أن يكتب بالواو والهاء كما قال في المقنع (٣)، والمصنف ذكر الواو في بابه (٤) والهاء هنا.
وحاصل هذا الباب من أوله إلى آخره أن المصاحف اتفقت على رسم: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: ٧] و ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ في العنكبوت [آية: ٥٠] بالتاء، وعلى هاء غيرهما من متفق التوحيد نحو: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠] ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ﴾ [يس: ٣٧].
واتفقت أيضًا على تاء: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ [يوسف: ١٠] و ﴿وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ [يوسف: ١٥].
واتفقت أيضًا على تاء: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ بالمرسلات [آية: ٣٣].