Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٦٤ - معا و نعمت في لقمان والبقرة ... والطور والنحل في ثلاثة أخرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٤٥٧

﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ فإنه متفق الهاء، وقوله: "معًا" تأكيد لموضعي الزخرف؛ وهو حال؛ أي: خذ موضعي الزخرف مجتمعين، و"في ثلاثةٍ" مُتَعَلَّقُ خذها مقدرًا، و"نِعْمَت"؛ على تقدير ورسْم تاءِ نِعْمَت إن قدر مصدرًا فـ "في لقمان" خبره، وإن قدر ماضيًا فمتعلَّقُهُ (١) و"البقرة والطور والنحل" جُرَّ بالعطف، والبقرة كالبقرة الأولى (٢) واندرج في إطلاق البقرة أول موضعها [آية: ٢١١] وهو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ والحال أن المراد به ﴿نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ﴾ [البقرة: ٢٣١] وفي نسخة:

معًا و نِعْمَتَ في لقمان والبقرة … ثانٍ وطور (٣) ونحل ثلِّث الأخرا

فيرتفع بها إشكال الإجمال، والمراد بـ نِعْمَت التي في لقمان ﴿فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ [آية: ٣١]، وأما أول موضعي لقمان وهو قوله: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾ [آية: ٢٠]؛ فعند المُذَكِّرِ لا تأنيث فيه، وعند المُؤَنِّثِ أخرجه قيد الإضافة (٤).