Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٦٢ - فابدأ مضافاتها لظاهر ترعا ... وثن في مفردات سلسلا خضرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٤٥٥

أي: لقراءة مفردات و"السلسل"؛ الماءُ المتصلُ بعضهُ ببعض؛ ومنه يقال: شيء مسلسل، أو السَّلسَل السهل العذب؛ ومنه ماء سَلْسَل إذا كانَ سهل الدخول في الحلْق لعذوبته، و"الخَضِر"؛ بفتح فكسر؛ الغصنُ الحسنُ، وألفُه للإطلاق و"سَلسَلًا خَضِرا"؛ مفعولا قوله: "ثَنِّ"؛ أي: مشبهًا سَلسَلًا خَضِرا وفي الحديث: «إن الدنيا حلوة خضرة» (١) وفي بعض الروايات: خصرة (٢)؛ أي: باردة.

وحاصل البيتين: خذ ذكرَ هاءِ التأنيث المرسومة في المصاحف تاءً لتصل من حُسْن ضبطِها إلى مطلوبك من الوقف وابدأ بقراءة ما نظمْتُه أولًا وهي الأسماء المؤنثةُ المضافةُ إلى الأسماء الظاهرةِ المتفَقِ على توحيدها ثم انتَقِلْ إلى ما نظمتُها ثانيًا وهي المؤنثةُ المفردةُ والمضافةُ المختلفُ في توحيدها وجمعِها؛ فبقوله: الهاء للتأنيث خرج عنه التاء المتصلة بالفعل والتي في الأسماء المتفق على جمعها وخرج بقوله مضافاتِها لِظاهِرٍ المضافُ إلى المضمر؛ فإن هذه الثلاثةَ مرسومةٌ بالتاء مطلقًا، ونبَّهَ بقوله تُرَعا على اختلاف الأسماء المؤنثة في الأحوال الواردة.