والثاني: أن الواو لما كانت صورة الهمزة وكانت الهمزة حرفًا خفيفًا بَعِيدَ المخرجِ يحتاج إلى التَّقْوِيةِ قُوِّيَتْ صورتُها في الخط بألفٍ كما تُقَوَّى هي في اللفظ بذلك، وهذا معنى قول الكسائي: إنما زادوا الألف في ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ لإمكان (١) الهمزة، وأما ﴿الرِّبَا﴾ بالواو فعلى مراد التفخيم، والألف بعدها تشبيهًا بواو ﴿قَالُوا﴾ على ما سبق (٢)، قال ابن مقسم (٣): إنما كتب بالواو بناء على أصله لأنه من رَبا يَرْبُو فهو من ذوات الواو (٤) فأسكنوها فانقلب ألفًا لسكونها وانفتاح ما قبلها فردوها في الخط إلى أصلها مع أن من العرب من ينطق بهذا النوع على أصله) (٥).
ثم اعلم أن (المصنف أسقط باب قياس رسم الهمزة وهو خلل في الجملة لتفريعه على غير (٦) أصل، وينبغي ذكره ليعلم (٧) كل فرع من أيِّ أصل