الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الفرد" كل واحد منهما عطف على قوله: "يونس"؛ أي: "زد ألفًا" "لدى فِعْلِ الجميع" "وزد ألفًا لدى" "واو الفرد" حيث رُسِمَ احترازًا عن نحو: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ﴾ [الإسراء: ١١] على ما يجيء له من البيان (١).
والمعنى: اتفقت المصاحف على زيادة ألف بعد واو ﴿بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ في يونس [آية: ٩٠]، وعلى زيادة ألفٍ بعد واو ضمير الجمع في الفعل والاسم، وعلى زيادة ألفٍ بعد واو الفرد أي: الأصل -إلا ما استثناه (٢) - لوقوعها طرفًا نحو: ﴿آمَنُوا﴾ [البقرة: ٩] و ﴿كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٦] و ﴿آوَوْا وَنَصَرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢ و ٧٤] و ﴿دَخَلُوا﴾ (٣) و ﴿وَعَمِلُوا﴾ (٤) و ﴿غُدُوًّا﴾ [غافر: ٤٦] و ﴿لَوَّوْا﴾ [المنافقون: ٥] و ﴿يَرْجُو﴾ (٥) و ﴿تَرْجُو﴾ [القصص: ٨٦] و ﴿يَدْعُو﴾ (٦) و ﴿لَنْ نَدْعُوَ﴾ [الكهف: ١٤].
فإن لم يتطرف لم يحذف (٧) نحو قوله: ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] ﴿وَقِفُوهُمْ﴾ [الصافات: ٢٤] ﴿الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾ [لقمان: ٢١]، وكذا: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ [المطففين: ٣] رُسِمَا بحذف الألف في جميع المصاحف.
ولا يُفهَمُ من النظم إلا من أمثلة التخصيص، وزيد ألف بعد واو الرفع نحو: ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ [هود: ١١٦] و ﴿وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨] و ﴿وَأُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٨)