مفعولاه في "لَأَوْضَعُوا" فهو ظرف منصوب المحل بنزع الخافض، وحذف همز ألف للضرورة، وأغرب السخاوي حيث قال: (ألقى حركة الميم على الهمزة (١) وحذفت الهمزة) (٢) ووجه غرابته أن النقل إنما يكون إلى الساكن لا إلى المتحرك، ثم ليس المراد به "اللام ألف" النافية (٣)؛ بل القصد به اللام المصحوب بالهمزة بعده.
والحاصل: أن أكثرَ نَقَلَةِ المرسوم زادوا ألفًا بعد الألف المعانِقَةِ للام ألف صورةً في قوله تعالى: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ في التوبة [آية: ٤٧] فصار بعد اللام ألفان، ولم يقرأ أحد على صورة المرسوم، بل ولا يصح أن يكون قراءة كما هو من المعنى المعلوم، ثم على تقدير الزيادة فالظاهر أن الألف الأولى علامة فتح ما قبلها، والثانية أول الكلمة كما صرح به الفراء وأبو العباس (٤) وغيرهما خلافًا لبعضهم، ثم قال: و"أجمعوا"؛ أي: نقلة الرسوم حال كونهم "زُمَرَا" بضم ففتح؛ جمع زُمْرة وهم جمع متعاضدون على زيادة الألف بعد اللام ألف في (٥):