"العراق"، قال أبو عمرو: (ولم أجد ذلك في شيء من مصاحفهم ولا أحد منهم قرأ به) (١) انتهى.
ولا يخفى أن شارح الخطب الأربعين ذكر أنه قرئ: ﴿وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى﴾ بالنصب على الاختصاص تعظيمًا وتنبيهًا على عظم حقه، ثم اكتفى الناظم بقوله: " ذَا الْقُرْبَى " عن بيان نصه، فلو قال: وَنَصْبُ وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى؛ لكان أظهر.
وفي شرح السخاوي: (وهذا البيت مما قد رواه أبو عمرو عن شيوخه، قال: وقال الفراء: في بعض مصاحف أهل الكوفة ﴿وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى﴾ بالألف، قال أبو عمرو: "ولم أجد ذلك في شيء من مصاحفهم ولا قرأ به أحد منهم"، قلت: قرأ بذلك ابن قيس (٢) وابن خثيم (٣) وأبو حصين وابن أبي عبلة (٤) وابن قائد، وذلك مع جر الراء من الجار) (٥) انتهى.
وهو لا ينافي ما سبق عن أبي عمرو لأنه أراد نفي القراءة المتواترة، ثم قال أبو عمرو (٦) بسنده (عن خالد بن اسماعيل بن مهاجر الزهري قال: قرأت على حمزة الزيات ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ ثم قلت: إن مصاحفنا " ذَا " فما أقرؤها؟